3531 - (خ م د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «بعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- سبعين رجلًا لحاجة، يقال لهم: القُرَّاء، فعرض لهم حَيَّانِ من سُلَيم: رِعل وذَكْوان، عند بئر يقال لها: بئرُ معونة، فقال القوم: والله ما إيَّاكم أردنا، إنما نحن مجْتازون في حاجة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- فقتلوهم، فدعا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- شهرًا في صلاة الغداة، وذلك بدء القنوت، وما كنا نقنُتُ. قال عبد العزيز بن صُهيب: فسأل رجل أنسًا عن القُنوت، أبعدَ الركوع، أو بعد فرَاغ القراءة؟ قال لا: بل عند فراغ القراءة» .
وفي أخرى قال أنس: «قنت النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- شهرًا بعد الركوع، يدْعُو على أحياء من العرب» .
وفي رواية، قال محمد بن سيرين: قلت لأنس: «هل قنت رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- في صلاة؟ قال: نعم بعد الركوع يسيرًا» .
وفي أخرى، قال: «قنت رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- شهرًا بعد الركوع في صلاة الصبح، يَدْعو على رِعْل وذكوانَ، ويقول: عُصَيَّةُ عَصَتِ الله ورسولَه» .
وفي أخرى قال سليمان الأحول: «سألت أَنسًا عن القنوت: قبل الركوع، أو بعد الركوع؟ قال: قبل الركوع. قلت: فإن ناسًا يزعمون أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قنت بعد الركوع، فقال: إنما قنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهرًا، يدعو على ناس قتلوا ناسًا من أصحابه يقال لهم: القُرَّاء، زُهاءَ سبعين رجلًا» .
زاد في رواية: «وكان بينهم وبين - [385] - النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- عهد» ، وفي أخرى «أُصِيبوا يومَ بئر مَعونةَ» . وفي أخرى، قال: «بعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- سَريَّة يقال لهم: القُرَّاءُ، فأُصِيبُوا، فما رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- وَجَدَ على شيء ما وجد عليهم، فقنت شهرًا في صلاة الفجر، ويقول: إن عُصَيَّةَ عَصَتِ الله» . هذه روايات البخاري ومسلم.
ولمسلم: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- «قنت شهرًا بعد الركوع في صلاة الفجر، يَدْعُو على بني عُصَيَّةَ» .
وللبخاري، قال: «كان القنوت في المغرب والفجر» .
وفي رواية أبي داود والنسائي، قال: «سُئل أنس: هل قنت رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- في صلاة الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: قبل الركوع، أم بعد الركوع؟ قال: بعد الركوع - قال مُسَدَّد: بِيسير» . وفي أخرى «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قنت شهرًا، ثم تركه» .
وفي أخرى للنسائي، قال: «قنت شهرًا يَلْعَنُ رِعْلًا وذكوانَ ولِحْيانَ» .
وفي أخرى له: «أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قنت شهرًا يَدْعو على حيٍّ من أحياء العرب» [1] . - [386] -
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القُنُوت) : الطاعة في الأصل، ثم سمي القيام في الصلاة قُنوتًا، ومنه الحديث «أفضل الصلاة طول القنوت» ومنه: قنوت الوتر.
(1) رواه البخاري 2 / 408 في الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده، وفي الجنائز، باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن، وفي الجهاد، باب دعاء الإمام على من نكث عهدًا، وفي المغازي، باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة، وفي الدعوات، باب الدعاء على المشركين، ومسلم رقم (677) في المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات، وأبو داود رقم (1444) و (1445) في الصلاة، باب القنوت في الصلوات، والنسائي 2 / 200 في الافتتاح، باب القنوت بعد الركوع، وباب القنوت في صلاة الصبح، وباب اللعن في القنوت، وباب ترك القنوت.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح:
1-أخرجه أحمد (3/216 و 278) قال: حدثنا أبو سعيد. وفي (3/259 و 278) قال: حدثنا أسود بن عامر. ومسلم (2/137) قال: حدثنا عمرو الناقد، قال: حدثنا الأسود بن عامر. والنسائي (2/203) وفي الكبرى (577) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو داود. ثلاثتهم - أبو سعيد، وأسود، وأبو داود - قالوا: حدثنا شعبة.
2-وأخرجه أحمد (3/282) قال: حدثنا محمد بن جعفر. والبخاري (5/134) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زريع. كلاهما - ابن جعفر، وابن زريع - قالا: حدثنا سعيد بن أبي عروبة.
كلاهما - شعبة، وسعيد - عن قتادة، فذكره.