فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 13129

الفصل الثالث: في حج الصبي

1763 - (م ط د س) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- «أَنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- لَقَي رَكْبًا بِالرَّوْحَاء. فقال: مَنِ القومُ؟ قالوا: المسلمون، فقالوا: مَنْ أنتَ؟ قال: رسولُ الله، فَرَفَعت إليه امرأةٌ صَبيًا، فقالت: - [429] - أَلهذاَ حَجٌّ؟ قال: نعم، ولك أجر» .

وفي رواية: عن كُريبٍ مُرسلًا: «أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- مَرَّ بامرأةٍ وهي في مَحَفَّتِها، فقيل لها: هذا رسولُ الله، فأخَذَت بِضبْعَي صَبيٍّ كان معها، فقالت: ألهذا حج يا رسول الله؟ فقال: نعم، ولَكِ أَجرٌ» . أخرجه مسلم وأخرج أبو داود والنسائي الأولى. وأخرج الموطأ الثانية [1] . - [430] -

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بضبعي صبي) : ضبع الإنسان: ما تحت الإبط إلى الخاصرة.

(1) أخرجه مسلم رقم (1336) في الحج، باب صحة حج الصبي وأجر من حج به، والموطأ 1 / 422 في الحج، باب جامع الحج، وأبو داود رقم (1736) في المناسك، باب في الصبي يحج، والنسائي 5 / 120 في الحج، باب الحج بالصغير، قال النووي في"شرح مسلم": وفي هذا حجة للشافعي ومالك وأحمد وجماهير العلماء: أن حج الصبي منعقد صحيح يثاب عليه وإن كان لا يجزئه عن حجة الإسلام، بل يقع تطوعًا، وهذا الحديث صريح فيه، وقال أبو حنيفة: لا يصح حجه. قال أصحابه: وإنما فعلوه تمرينًا له ليعتاده فيفعله إذا بلغ، وهذا الحديث يرد عليهم. قال القاضي: لا خلاف بين العلماء في جواز الحج بالصبيان، وإنما منعه طائفة من أهل البدع، ولا يلتفت إلى قولهم. بل هو مردود بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإجماع الأمة، وإنما خلاف أبي حنيفة في أنه هل ينعقد حجه ويجري عليه أحكام الحج ويجب فيه الفدية ودم الجبران وسائر أحكام البالغ؟ فأبو حنيفة يمنع ذلك كله ويقول: إنما يجب ذلك تمرينًا على التعليم، والجمهور يقولون: تجري عليه أحكام الحج في ذلك، ويقولون: حجه منعقد يقع نفلًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل له حجًا. قال القاضي: وأجمعوا على أنه لا يجزئه إذا بلغ عن فريضة الإسلام إلا فرقة شذت فقالت: يجزئه ولم يلتفت العلماء إلى قولها. وقال النووي: قوله"ولك أجر"معناه بسبب حملها وتجنيبها إياه ما يجتنبه المحرم وفعل ما يفعله المحرم والله أعلم. وأما الولي الذي يحرم عن الصبي فالصحيح عند أصحابنا: أنه الذي يلي ماله، وهو أبوه أو جده أو الوصي، أو القيم من جهة القاضي، أو القاضي أو الإمام، وأما الأم فلا يصح إحرامها عنه، إلا أن تكون وصيته أو قيمته من جهة القاضي. وقيل: إنه يصح إحرامها وإحرام العصبة وإن لم يكن - [430] - ولاية المال هذا كله إذا كان صغيرًا لا يميز، فإن كان مميزًا أذن له الولي فأحرم، فلو أحرم بغير إذن الولي، أو أحرم الولي عنه، لم ينعقد على الأصح، وصفة إحرام الولي عن غير المميز أن يقول بقلبه: جعلته محرمًا والله أعلم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: 1- أخرجه مالك (الموطأ) 272. والحميدي (504) ، و «أحمد» (1/219) (1898) قالا: حدثنا سفيان (ابن عيينة) . و «أحمد» (1/219) (1899) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (1/244) (2187) قال: حدثنا حجين بن المثنى، ويونس (يعني ابن محمد) قالا: حدثنا عبد العزيز (ابن أبي سلمة) وفي (1/288) (2610) قال: حدثنا نوح بن ميمون، قال: أخبرنا عبد الله (يعني العمري) ، عن محمد بن عقبة. وفي (1/344) (3202) قال: حدثنا أبو أحمد، وأبو نعيم، قالا: حدثنا سفيان (الثوري) . و «مسلم» (4/101) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن أبي عمر، جميعا عن ابن عيينة و «أبو داود» (1736) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، وقال: حدثنا سفيان بن عيينة و «النسائي» (5/120) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان (الثوري) . (ح) وحدثنا الحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع عن سفيان (ابن عيينة) وفي (5/121) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، قال حدثنا سفيان (ابن عيينة) . وفي (5/121) قال: أخبرنا سليمان بن داود بن حماد بن سعد بن أخي رشدين بن سعد أبو الربيع، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس. و «ابن خزيمة» (3049) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان - ابن عيينة - (ح) وحدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا سفيان (ابن عيينة) . ستتهم - مالك، وسفيان بن عيينة، ومعمر، وعبد العزيز بن أبي سلمة، ومحمد بن عقبة، وسفيان الثوري - عن إبراهيم بن عقبة.

2-وأخرجه أحمد 1/343 (3196) قال: حدثنا عبد الرحمن. و «مسلم» (4/101) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة (ح) وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن. و «النسائي» (5/120) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى. وفي (5/120) قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا بشر بن السري. أربعتهم (عبد الرحمن بن مهدي، وأبو أسامة ويحي، وبشر) عن سفيان الثوري، عن محمد بن عقبة.

كلاهما (إبراهيم بن عقبة، ومحمد بن عقبة) عن كريب، فذكره.

أخرجه أحمد (1/343) (3195) . و «مسلم» (4/101) قال: حدثني محمد بن المثنى. كلاهما (أحمد، وابن المثنى) قالا: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، وعن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، أن امرأة رفعت صبيا لها، فقالت: يارسول الله، ألهذا حج؟ مرسل.

الروايات ألفاظها متقاربة - ورواه عن أبي هريرة طاووس.

أخرجه الحميدي (619) قال: ثنا أبونعيم، قال: ثنا إبراهيم بن إسماعيل قال: أخبرني عبد الكريم، عن طاووس، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت