4375 - (د) سالم بن أبي الجعد: قال: «قال رجل من خُزاعةَ: ليتني صلَّيتُ فاسترْحتُ، فكأنّهم عابوا ذلك عليه، فقال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: أقم الصلاةَ يا بلالُ، أرِحْنا بها» .
وفي رواية عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: «انطلقتُ أنا وأبي إِلى صِهْر لنا من الأنصار نَعُودُه، فحضرتِ الصلاةُ، فقال لبعض أهْلِهِ: يا جاريةُ، ائتُوني بوَضوء لَعَلِّي أُصلِّي فأستريح، قال: فأنكرنا ذلك، فقال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: قُمْ يا بلالُ، فأرِحْنَا بالصلاة» . أخرجه أبو داود [1] . - [264] -
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أرحنا بها) : أراد بقوله: «أرحنا بها» أي: آذِنَّا بالصلاة لنستريح بأدائها من شُغل القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بالصلاة راحة له، فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا، فكان يستريح بالصلاة، لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولهذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «وجعلت قرة عيني في الصلاة» وما أقرب الراحة من قُرة العين.
(1) رقم (4985) و (4986) في الأدب، باب في صلاة العتمة، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أحمد (5/364) قال: حدثنا وكيع. وأبو داود (4985) قال: حدثنا مسدد. قال: حدثنا عيسى بن يونس.
كلاهما - وكيع، وعيسى بن يونس - عن مسعر بن كدام، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، فذكره.
(*) في رواية وكيع: «رجل من أسلم» .