فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 13129

الكتاب العاشر: في الأمل والأجل

183 - (خ ت) ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: خَطَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خَطّا مُربَّعًا، وخطَّ خطًّا في الوسط خارجًا منه، وخطَّ خُطُطًا صغارًا، إلى هذا الذي في الوسط، من جانبه الذي في الوسط، فقال: «هذا الإنسان، وهذا أجله محيطٌ به- أو قد أحاط به- وهذا الذي هو خارجٌ أمَلُهُ، وهذه الخططُ الصغارُ: الأعراض، فإن أخطأه هذا، نهشَهُ هذا، وإن أخطأهُ هذا، نهشه هذا (1) » . - [391] -

أخرجه البخاري والترمذي (2) .

(1) وقد رسمه الحافظ في"الفتح"11/187:

قال الحافظ: والأول: المعتمد. وسياق الحديث يتنزل عليه، فالإشارة بقوله:"هذا الإنسان"إلى النقطة الداخلة، وبقوله:"وهذا أجله محيط به"إلى المربع، وبقوله:"وهذا الذي هو خارج أمله"إلى الخط المستطيل المنفرد، وبقوله"وهذه"إلى الخطوط، وهي مذكورة على سبيل المثال، لا أن - [391] - المراد: انحصارها في عدد معين، ويؤيده قوله في حديث أنس بعده"إذ جاء الخط الأقرب"فإنه أشار به إلى الخط المحيط به، ولا شك أن الذي يحيط به أقرب إليه من الخارج عنه. وقوله"خططًا"بضم المعجمة والطاء الأولى للأكثر، ويجوز فتح الطاء، وقوله"هذا الإنسان"مبتدأ وخبر، أي: هذا الخط هو الإنسان، على التمثيل، وقوله"وهذه الخطط"بالضم فيهما أيضًا، وفي رواية المستملي والسرخسي"وهذه الخطوط". وقوله"الأعراض"جمع"عرض"بفتحتين، وهو ما ينتفع به في الدنيا في الخير وفي الشر والعرض - بالسكون - ضد الطول. ويطلق على ما يقابل النقدين، والمراد هنا الأول، وقوله"نهشه"بالنون والشين المعجمة، أي أصابه.

واستشكلت هذه الإشارات الأربع، مع أن الخطوط ثلاثة فقط.

وأجاب الكرماني: بأن للخط الداخل اعتبارين، فالمقدر الداخل منه هو الإنسان، والخارج: أمله. والمراد بالأعراض: الآفات العارضة له، فإن سلم من هذا لم يسلم من هذا، وإن سلم من الجميع، ولم تصبه آفة من مرض أو فقدان مال، أو غير ذلك، بغته الأجل.

والحاصل: أن من لم يمت بالسبب مات بالأجل.

وفي الحديث: إشارة إلى الحض على تقصير الأمل والإستعداد لبغتة الأجل، وعبر بالنهش - وهو لدغ ذات السم - مبالغة في الإصابة والإهلاك.

(2) البخاري 14/11 و 12 في الرقاق، باب في الأمل وطوله، والترمذي رقم (2456) في الزهد، باب أمل الإنسان وأجله، وأخرجه ابن ماجة رقم (4231) في الزهد، باب النية.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه أحمد (1/581) (3652) . والدارمي (2732) قال: حدثنا مُسَدَّد. والبخاري (8/110) قال: حدثنا صدقة بن الفضل. وابن ماجة (4231) قال: حدثنا أبو بشر بكر بن خلف، وأبو بكر ابن خلاد الباهلي. والترمذي (2454) قال: حدثنا محمد بن بشار. والنسائي في الكبرى - تحفة الأشراف- [9200] عن عمرو بن علي.

سبعتهم - أحمد بن حنبل، ومسدد، وصدقة، وأبو بشر، وأبو بكر بن خلاد، ومحمد بن بشار، وعمرو بن علي- عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبي، عن أبي يعلى منذر، عن ربيع بن خثيم، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت