هو عثمان بن طَلْحَة بن أبي طَلحة، واسم أبي طَلْحَة عبد الله بن عبد العُزَّى بن عُثْمان بن عبد الدار بن قُصَيّ العَبْدَري القُرَشي الحَجَبي.
هاجر إِلى المدينة في هُدْنَة الحُدَيْبيَّة سنة ثمان مع خالد بن الوليد، فلقيهما عمرو بن العاص مُقْبلًا من عند النّجاشي يريد الهجرة، فرافقهما وهاجر معهما، فلما رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «رَمَتْكُم مَكَّةُ بأَفْلاذِ كَبِدِها» . يقول: إنهم وجوه أهل مكة فأسلموا، وأسلم عثمان بن أبي طلحة يوم الفتح إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم- مفتاحَ الكعبة، فقال: «خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إِلا ظالم» . ثم نزل عثمان المدينة فأقام بها إِلى وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم عاد إِلى مكة فسكنها حتى مات بها في سنة اثنتين وأربعين، وقيل: إنه قُتل يوم أجْنادين. وكان عثمان هو الذي يلي فتح الكعبة إِلى أن توفي، فدفع المفتاح إِلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، وهو ابن عمه فبقيت الحجابةُ في يد بني شيبة إِلى الآن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] (1506) تهذيب التهذيب (7/124) (267) ، تقريب التهذيب (2/10) الكاشف (2/251) ، تاريخ البخاري الكبير (6/211) ، الجرح والتعديل (6/155) ، الثقات (3/260) ، أسد الغابة (3/578) تجريد أسماء الصحابة (1/373) ، الإصابة (4/450) الاستيعاب (3-4) ، (1034) سير الأعلام (3/10) ، طبقات ابن سعد (ج3/1216) ، (ج4/252) ، (ج3947) ، (ج8/348) .