8176 - (د) أبو سعيد الخدري [1] - رضي الله عنه: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إياكم والقُسامة، قلنا: وما القُسامة؟ قال الشيءُ يكون بين الناس فينتَقصُ منه» .
وفي رواية نحوه قال: «الرجلُ يكون على الفِئام من الناس، فيأخذ من حظِّ هذا، وحظِّ هذا» . أخرجه أبو داود [2] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القُسامة) بالضم: ما يأخذه القَسَّام من الأجرة، وبالكسر: صنعة القَسَّام، ونظيرهما: الجُزَارة، والجِزارة، والمعنى: ما يأخذه القَسَّام جريًا على عادة السماسرة، دون الرجوع إلى أجرة المثل، كتواضعهم على أن يأخذوا من كل ألف شيئًا معلومًا، وذلك حرام، وقال الخطابي: ليس في هذا تحريم - [594] - إذا أخذ القَسَّام أجرته بإذن المقسوم لهم وإنما هو فيمن ولي أمرَ قوم، أو كان عريفًا، أو نقيبًا، فإذا قسم بين أصحابه شيئًا أمسك منه نصيبًا لنفسه ليستأثِرَ به عليهم، قال: وقد جاء في الرواية الأخرى «الرجل يكون على الفئام من الناس وهم الجماعة، فيأخذ من حظِّ هذا وحظِّ هذا» .
(1) في المطبوع: عبد الله بن عباس، وهو خطأ.
(2) رقم (2783) و (2784) في الجهاد، باب في كراء المقاسم، وإسناده ضعيف.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أدو داود (2783) قال: حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: حدثنا الزمعي -هو موسى بن يعقوب-، عن الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سرافة، أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أخبره. فذكره.