فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 13129

848 - (خ م ت) جابر - رضي الله عنه: قال: غَزَوْنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وقَدْ ثَابِ معه ناسٌ من المهاجرين حتى كَثُرُوا، وكان مِن المهاجرينَ رجلٌ لَعَّابٌ، فَكَسَعَ أنصاريًّا [1] ، فَغَضِبَ الأْنصَاريُّ غَضبًا شديدًا، حتى تَدَاعَوْا، وقال الأنصاريُّ: يَالِ الأنْصَارِ، وقال المهاجِريُّ: يالَ المهاجرينَ، فَخَرَجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: مَا بَال دَعْوَى الجاهلية؟ ثم قال: مَا شَأْنُهُمْ؟ فأُخبر بكَسْعَةِ المهاجِريِّ الأنْصارِي، قال: فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: دَعُوها، فإنها خبيثةٌ، وقال عبدُ الله بنُ أُبَيّ بنِ سلولٍ: أَقَدْ تَدَاعَوْا علينا؟ لئن رََجَعْنَا إلى المدينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ منها الأذَلَّ، قال عمر: ألاَ نَقْتُلُ - [390] - يا نبي اللهِ هذا الخبيثَ؟ - لعبدِ اللهِ - فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كان يَقْتُلُ أصحابَهُ» .

وفي رواية نحوه، إلا أَنه قال: فَأتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَألهُ القَوَدَ؟ فقال: دعُوها، فإنها مُنتْنَةٌ [2] ... الحديث، هذه رواية البخاري، ومسلم.

وفي رواية لمسلم قال: اقْتَتَلَ غُلامانِ: غُلامٌ من المهاجرين، وغلام من الأنصار، فَنادَى المهاجِريُّ - أو المهاجرون: يالَ الْمُهاجرين، ونادى الأنصاري: يالَ الأنصارِ، فخرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا؟ دعوى [أهل] الجاهلية؟ قالوا: لا يا رسول الله، إلا أنَّ غُلامَيْن اقْتَتَلا، فكَسَعَ أحدُهما الآخر، فقال: لا بأس، وَلَينصُرِ الرُجلُ أخاهُ ظالمًا، أو مظلومًا، إِنْ كان ظَالمًا فَلْيَنْهَهُ، فإنَّهُ له نَصْرٌ، وإِن كان مظْلُومًا، فَلْيَنْصُرْهُ.

وأخرجه الترمذي بنحوه، وفي أوله، قال سفيانُ: يَرَوْنَ أنَّها غزوة بني الْمُصْطَلِقِ.

وفي آخرها: لا يتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحمَّدًا يَقْتلُ أصْحابَهُ.

وقال غيرُ عَمْرو بن دينار: فقال لَهُ ابْنُه عبدُ اللهِ بنُ عبد اللهِ: لا تَنْقَلِبُ حتَّى تُقِرَّ: أنَّكَ الذليل، ورسولُ اللهِ: العزيزُ، فَفَعَلَ [3] . - [391] -

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثاب) : إذا رجع.

(الكسع) أن تضرب دبر الإنسان بيدك، أو بصدر قدمك.

(الخبيث) الرديء الكريه المنتنة والمنتن معروف، أراد: أن دعوى الجاهلية (يال فلان) كريهة رديئة في الشرع.

(القود) القصاص.

(1) قال الحافظ في"الفتح"8 / 497، 498: المشهور فيه أنه ضرب الدبر باليد أو بالرجل. ووقع عند الطبري من وجه آخر عن عمرو بن دينار عن جابر"أن رجلًا من المهاجرين كسع رجلًا من الأنصار برجله، وذلك عند أهل اليمن شديد"والرجل المهاجري هو: جهجاه بن قيس، ويقال: ابن سعيد الغفاري، وكان مع عمر بن الخطاب يقود له فرسه، والرجل الأنصاري هو: سنان بن وبرة الجهني حليف الأنصار - وفي رواية عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مرسلًا، أن الأنصاري كان حليفًا لهم من جهينة، وأن المهاجري كان من غفار، وسماهما ابن إسحاق في المغازي عن شيوخه - وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عقيل عن الزهري عن عروة بن الزبير وعمرو بن ثابت أنهما أخبراه"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة المريسيع - وهي التي هدم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم مناة الطاغية، التي كانت بين قفا المشلل وبين البحر - فاقتتل رجلان فاستعلى المهاجري على الأنصاري، فقال حليف الأنصار: يا معشر الأنصار، فتداعوا إلى أن حجز بينهم، فانكفأ كل منافق إلى عبد الله بن أبي فقالوا: كنت ترجى وتدفع، فصرت لا تضر ولا تنفع، فقال:"لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل"فذكر القصة بطولها، وهو مرسل جيد."

(2) قال الحافظ في"الفتح": أي: دعوى الجاهلية. وأبعد من قال: المراد: الكسعة. ومنتنة - بضم الميم وسكون النون وكسر المثناة - من النتن، أي أنها كلمة قبيحة خبيثة.

(3) أخرجه البخاري 6 / 398 في الأنبياء، باب دعوى الجاهلية، و 8 / 499 في تفسير سورة المنافقين، باب {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} ، وباب قوله تعالى: {سواء عليهم - [391] - استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم} ، وأخرجه مسلم رقم (2584) في البر والصلة، باب نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا، والترمذي رقم (2312) في تفسير سورة المنافقين.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه الحميدي 1239. و (أحمد) 3/392 قال: حدثنا حسين بن محمد. و (البخاري) 6/191 قال: حدثنا علي. وفي 6/192 قال حدثنا الحميدي. و (مسلم) 8/19 قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي وابن أبي عمرو. و (الترمذي) 3315 قال: حدثنا ابن أبي عمر (النسائي) في عمل اليوم والليلة 977 قال أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار وفي الكبرى (تحفة الأشراف) 2525 عن محمد بن منصور تسعتهم - الحميدي، وحسين بن محمد، وعلي، وابن أبي شيبة، وزهير، الضبي، وابن أبي عمر، وعبد الجبار، ومحمد بن منصور - عن سفيان بن عيينة.

2-وأخرجه أحمد (3/338) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد (يعني ابن زيد) .

3-وأخرجه أحمد (3/385) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا سعيد (يعني ابن زيد) .

4-وأخرجه البخاري 4/223 قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا مخلد بن يزيد، قال: أخبرنا ابن جريج.

5-وأخرجه مسلم (8/19) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور، ومحمد بن رافع. قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن أيوب.

خمستهم -ابن عيينة، وحماد بن زيد، وسعيد بن زيد، وابن جريج، وأيوب - عن عمرو بن دينار، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت