فهرس الكتاب

الصفحة 5609 من 13129

الباب السابع: في الحيض، وفيه فصلان

الفصل الأول: في الحائض وأحكامها، وفيه أربعة فروع

الفرع الأول: في مجامعة الحائض ومباشرتها

5386 - (م ت د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: إن اليهود كانت إذا حاضت المرأةُ فيهم لم يُؤَاكِلُوها، ولم يُجَامِعُوهنَّ في البيوت، فسأل أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- النبيَّ؟ فأنزل الله عز وجل: {وَيَسْألُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أذىً فاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإذَا تَطَهَّرْنَ فَائْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أمَرَكُمُ اللهُ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «اصنَعُوا كلَّ شيء إلا النكاحَ، فبلغ ذلك اليهودَ، فقالوا: ما يُريد هذا الرجلُ أن يَدَعَ من أمرنا شيئًا إلا خَالفَنَا فيه، فجاء أُسَيْدُ بنُ حُضير، - [342] - وعَبَّادُ بنُ بِشْر، فقالا: يا رسول الله، إن اليهود تقولُ كذا وكذا، أفلا نُجامِعهنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وجْهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، حتى ظَنَنَّا أن قد وَجَدَ عليهما، فخرجا، فاستقبلهما هديَّة من لَبَن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأرسل في آثارهما، فسقاهما، فعَرفا: أنْ لم يَجِدْ عليهما» أخرجه مسلم والترمذي، وزاد أبو داود: «ولم يشاربوها» .

وأخرجه النسائي إلى قوله: «وأن يَصنعوا [بهنَّ] كلَّ شيء إلا الجماع» [1] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وجد عليهما) المَوْجِدة: الغضب، يقال: وَجَد عليه يَجِد [وَجْدًا، و] مَوْجِدَة: إذا غَضِب.

(1) رواه مسلم رقم (302) في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، وأبو داود رقم (2165) في النكاح، باب في إتيان الحائض ومباشرتها، والترمذي رقم (2981) في التفسير، باب ومن سورة البقرة، والنسائي 1 / 152 في الطهارة، باب تأويل قول الله عز وجل: {ويسألونك عن المحيض} .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: تقدم تخريجه في التفسير، حرف التاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت