3188 - (خ س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - «جاء رجل فسأله عن العصير؟ فقال: اشربه ما كان طريًا. قال: إني أطْبُخه وفي نفسي منه شيء؟ أكنت شاربَه قبل أن تطبُخه؟ قال: لا، قال: فإن النار لا تحِلُّ شيئًا قد حُرَّم» . [1] - [141] -
وفي رواية، قال ابن عباس: «والله ما تحِلُّ النارُ شيئًا، ولا تُحرِّمُه، قال: ثم فسَّرَ [لي] قوله: لا تُحِلُّ شيئًا، بقولهم في الطِّلاءِ ولا تُحرِّمه: الوضُوءَ مما مسته النار» [2] أخرجه النسائي.
(1) 8 / 331 في الأشربة، باب ما يجوز شربه من العصير وما لا يجوز، وإسناده صحيح، ورواه البخاري تعليقًا 10 / 56 فقال: وقال ابن عباس: اشرب العصير ما دام طريًا، قال الحافظ في"الفتح": وهذا يقيد ما أطلق في الآثار الماضية، وهو أن الذي يطبخ إنما هو العصير الطري قبل أن يتخمر، أما لو صار خمرًا فطبخ، فإن الطبخ لا يطهره ولا يحله، إلا على رأي من يجيز تخليل الخمر، والجمهور على خلافه، وحجتهم الحديث الصحيح عن أنس وأبي طلحة أخرجه مسلم، وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي من طريق سعيد بن المسيب والشعبي والنخعي: اشرب العصير ما لم يغل، وعن الحسن البصري ما لم يتغير، وهذا قول كثير من السلف أنه إذا بدا في التغير يمتنع، وعلامة ذلك أن يأخذ في الغليان، وبهذا قال أبو يوسف، وقال أبو حنيفة: لا يحرم عصير العنب النيء حتى يغلي ويقذف بالزبد، فإذا غلى وقذف بالزبد حرم، وأما المطبوخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، فلا يمتنع مطلقًا ولو غلى وقذف بالزبد بعد الطبخ، - [141] - وقال مالك والشافعي والجمهور: يمتنع إذا صار مسكرًا شرب قليله وكثيره، سواء غلى أو لم يغل، لأنه يجوز أن يبلغ حد الإسكار بأن يغلي ثم يسكن غليانه بعد ذلك، وهو مراد من قال: حد منع شربه أن يتغير، والله أعلم.
(2) وقد ذكرت جملة"الوضوء مما مست النار"في نسخ النسائي المطبوعة ترجمة لباب، والصحيح أنها جزء من الحديث.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] إسناده صحيح: أخرجه النسائي (8/331) قال: نا سويد، قال نا عبد الله بن، عن أبي يعفور السلمي، عن أبي ثابت الثعلبي، فذكره. والبخاري تعليقا في الأشربة -باب الباذق، ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة.
والرواية الثانية أخرجها النسائي (8/331) قال: نا سويد، قال: نا عبد الله، عن ابن جريج قراءة، ني عطاء، فذكره.