هو أبو أيوب خالد بن زيد بن كُلَيْب بن ثعلَبة بن عبد عوف بن - [342] - غنم بن مالك بن النجّار الأنْصاري النَّجاري الخزْرَجي. شهد بدرًا، والعقبة الثانية، والمشاهدَ كلَّها. وهو ممن غلبت عليه كنيته. وكان مع علي بن أبي طالب في حروبه كلها.
ومات بالقُسطَنْطِينية مرابطًا سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وقيل: سنة خمسين، وذلك مع يزيد بن معاوية لما أغزاه أبوه القُسْطَنْطِينِيَّة خرج معه فمرض، فلمَّا ثقُل قال لأصحابه: إذا أنا مُتُّ فاحملوني، فإذا صادفْتُم العدوَّ فادفنوني تحت أقدامكم ففعلوا. وقبره قريب من سورها معروف إلى اليوم مُعَظَّم يستسقون به فيسقون (*) [1] .
روى عنه البراء بن عازب، وجابر بن سَمُرَة، وعبد الله بن يزيد الخطْمي، وعطاء بن يزيد اللَّيثي.
عازب: بالزاي والباء الموحدة.
الخَطْمِي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة، وكسر الميم.
(1) يستشفون به فيشفون وما أثبتناه من م وهو الموافق لما في"أسد الغابة"و"الاستيعاب".
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة:
الاستسقاء بأهل الصلاح، إنما يكون في حياتهم لا بعد موتهم، كما فعل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فقد روى البخاري في"صحيحه"2 / 410 في الاستسقاء: باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء، من طريق أنس ; أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا، استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا، فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، فاسقنا، فيسقون.
وقد بيَّن الزبير بن بكار في"الأنساب"صفة ما دعا به العباس فيما نقله عنه الحافظ:"اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث".
[تعليق الشيخ شعيب الارنؤوط - سير أعلام النبلاء: 2 / 413]
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] (709) تهذيب الكمال (1/353) ، تهذيب التهذيب (3/90) ، تقريب التهذيب (1/213) ، خلاصة تهذيب الكمال (1/277) ، الكاشف (1/268) ، تاريخ البخاري الكبير (3/136، 9/89) ، الجرح والتعديل (3/331) ، أسد الغابة (2/94) ، تجريد أسماء الصحابة (1/150) ، الإصابة (2/234) ، الاستيعاب (2/424) ، سير الأعلام (2/402) ، الطبقات (89، 140، 190، 303) ، البداية والنهاية (8/58) ، الحلية (1/361) ، تاريخ بغداد (1/153) ، الثقات (3/102) .