فهرس الكتاب

الصفحة 5787 من 13129

الباب الرابع: فيما أكله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من الأطعمة ومدحه

الخَلّ

5564 - (م د ت س) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألَ أهلَه الإدامَ؟ فقالوا: ما عندنا إلا اَلخلُّ، فدعا به، فجعل يأكل به، ويقول: نِعْمَ الإدامُ الخلُّ، نِعمَ الإدامُ الخلُّ.

[وفي رواية: قال جابر: «أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بيدي يوم إلى منزله، فأخْرَجَ إليه[1] فِلَقًا من خبز، فقال: ما مِن أُدْم؟ فقالوا: لا، إلا شيء من خَلّ، قال: فإن الخلَّ نعم الأدْمُ]قال جابرُ: فما زلتُ أُحِبُْ الخلَّ - [470] - منذ سمعتها من نبيِْ الله - صلى الله عليه وسلم-، قال طلحة بن نافع: ومازلت أُحِبُّ الخلَّ مُنْذُ سمعتُها من جابر» .

وفي أخرى قال: «كنتُ جالسًا في داري، فَمرَّْ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأشار إليَّ، فأتيته [2] ، فأخذ بيدي، فانطلقنا حتى أتى بعض حُجر نسائه، فدخل، ثم أذِنَ لي، فدخلتُ الحجابَ [عليها] ، فقال: هل من غَدَاء؟ قالوا: نعم، فأُتِيَ بثلاثة قِرَصَة من شعير فوضعهنَّ [3] على نبيٍّ [4] ، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُرْصًا، فوضعه بين يديه، وأخذ آخرَ فوضعه بين يديه، ثم أخذ الثالث، فكَسَره باثنْين، فجعل نصفه بين يديه، ونصفَه بين يديَّ، ثم قال: هل من إدام؟ قالوا: لا، إلا شيءُ من خلَّ، قال: فَهاتُوه، فَنِعْمَ الإدَامُ هو» أخرجه مسلم.

وفي رواية أبي داود والترمذي مختصرًا قوله:"نعم الإدام الخل". وفي رواية النسائي قال: «دخلت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بَيتْهَ، فإذا فِلَقُ خبز وخَلّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: نِعْمَ - [471] - الإدامُ الخلُّ» [5] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأُدم) : ما يؤكل مع الخبز.

(قِرَصَة) : جمع قُرْص، [وهو الرغيف] وجمع القُرْصة: قُرَص.

(نَبيٍّ) مشددًا غير مهموز: الشيء المرتفع، والنبيُّ أيضًا جمع نَابٍ، وهو الرَّابيَة من الأرض من النَّبَاوة، والنَّبْوة: الارتفاع، أراد: أنه وضع الخبز على شيء مرتفع عن الأرض.

(فِلَق) جمع فِلْقة، أي: كِسرة.

(1) أي: الخادم ونحوه.

(2) في نسخ مسلم المطبوعة: فقمت إليه.

(3) في نسخ مسلم المطبوعة: فوضعن.

(4) قال النووي في"شرح مسلم"هكذا هو في أكثر الأصول"نبي"بنون مفتوحة، ثم باء موحدة مكسورة، ثم ياء مثناة تحت مشددة، وفسروه بمائدة من خوص، ونقل القاضي عياض عن كثير من الرواة - أو الأكثرين - أنه"بتي"بياء موحدة مفتوحة، ثم مثناة فوق مكسورة مشددة، ثم ياء مثناة من تحت مشددة، و"البت"كساء من وبر أو صوف، فلعله منديل وضع عليه هذا الطعام، قال: ورواه بعضهم"بني"بضم الباء، وبعدها نون مكسورة مشددة، قال القاضي الكناني: هذا هو الصواب، وهو طبق من خوص.

(5) رواه مسلم رقم (2052) في الأشربة، باب فضيلة الخل والتأدم به، وأبو داود رقم (3820) و (3821) في الأطعمة، باب في الخل، والترمذي رقم (1840) و (1843) في الأطعمة، باب ما جاء في الخل، والنسائي 7 / 14 في الأيمان، باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل خبزًا بخل.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح:

1-أخرجه أحمد (3/371) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا عبيد الله بن الوليد.

2-وأخرجه أبو داود (3820) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. والترمذي (1839و 1842) . وفي الشمائل (153) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي البصري.

كلاهما - عثمان بن أبي شيبة، وعبدة الخزاعي - قالا: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان.

3-وأخرجه ابن ماجة (3317) قال: حدثنا جبارة بن المغلس، قال: حدثنا قيس بن الربيع.

ثلاثتهم - عبيد الله بن الوليد، وسفيان، وقيس بن الربيع - عن محارب بن دثار، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت