فهرس الكتاب

الصفحة 7803 من 13129

الفصل الثاني: في العمل مع القدر

7577 - (ت) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وفي يديه كتابان، فقال: أتدرون ما هذان الكتابان؟ قلنا: لا يا رسول الله، إلا أن تخبرنا، فقال للذي في يده اليمنى: هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم، - [108] - ثم أجملَ على آخرهم، فلا يُزَاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا، ثم قال للذي في شماله: هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل النار، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يُزاد فيهم ولا يُنْقَص منهم أبدًا، قال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فُرِغَ منه؟ فقال: سَدّدُوا وقاربوا، فإن صاحبَ الجنة يُختمَ له بعمل أهل الجنة وإن عمل أيَّ عَمَل، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أيَّ عمل، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بيديه، فنبذهما، ثم قال: فرغ ربكم من العباد، فريق في الجنة، وفريق في السعير» أخرجه الترمذي [1] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سدّدوا وقاربوا) السَّدَاد: الصواب في القول والعمل، والمقاربة: القصد فيهما.

(أجمل على آخرهم) أجملتُ الحسابَ: إذا جمعتَه وكملتَ أفراده، أي: جمعوا، يعني أهل الجنة وأهل النار عن آخرهم، وعُقدت جملتهم، فلا يتطرق إليها زيادة ولا نقصان.

(1) رقم (2142) في القدر، ما جاء أن الله كتب كتابًا لأهل الجنة وأهل النار، ورواه أيضًا أحمد في"المسند"2 / 167، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] إسناده صحيح: أخرجه أحمد (2/167) (6563) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا ليث. والترمذي (2141) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. (ح) وحدثنا قتيبة، قال: حدثنا بكر بن مضر. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (8825) عن قتيبة، عن ليث، وبكر بن مضر.

كلاهما - الليث، وبكر - عن أبي قبيل، عن شفي بن ماتع، فذكره.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت