6828 - (خ) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - كان يُحدّث عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-: «أنه لقي زيدَ بن عمرو بن نُفَيْل بأسفل بَلْدَحَ، وذلك قبل أن ينزل على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- الوحيُ، فقَدَّم إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- سُفرة فيها لحم، فأبى أن يأكلَ منها، ثم قال زيد: إني لا آكلُ مما تَذْبحونَ على أنْصابكم، ولا آكلُ إلا ما ذُكِرَ اسمُ الله عليه» زاد في رواية: وإن زيدَ بنَ عمرو بن نفيل كان يعيبُ على قريش ذَبائِحَهم، ويقال: الشَّاةُ خلقها الله، وأنزل لها من السَّماءِ ماء، وأنْبَتَ لها من الأرْضِ، ثم أنتم تَذْبَحُونَها على غير اسْمِ الله؟ - [235] - إنكارًا لذلك وإعظامًا له، قال موسى: وحدثني سالم - ولا أعلم إلا يُحدّث به عن ابن عمر - أن زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام يسأل عن الدِّين ويَبْتَغيه، فلقيَ عَالمًا من اليَهودِ، فسأله عن دِينِهم؟ فقال: إني لعلِّي أن أدِينَ دِينكم، فأخبرني، قال: لا تكون على دِيننا حتى تأخذ بِنَصِيبكَ من غَضَبِ الله، قال زيد: ما أفِرُّ إلا من غَضَبِ الله، ولا أحْمِلُ من غَضَبِ الله شيئًا أبدًا وأنا أستطيعُه؟ فهل تَدُلُّني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن تكون حَنيفًا، قال زيد: وما الحَنيف؟ قال: دِين إبراهيم، لم يكن يَهُوديًّا ولا نَصْرانيًّا، ولا يَعْبُدُ إلا الله، فخرج زيد، فلقي عالمًا من النَّصارى، فذكر مثله، فقال: لن تكون على دِيننا حتى تأخذَ بِنَصِيبكَ من لَعْنَةِ الله، قال: ما أفِرُّ إلا من لَعْنَةِ الله، ولا أحمل من لَعْنَةِ الله ولا من غَضَبِه شيئًا أبدًا وأنا أستطيع؟ فهل تدلّني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن تكون حَنيفًا، قال: وما الحَنيفُ؟ قال: دِينُ إبراهيم، لم يكن يَهوديًّا ولا نَصْرانيًّا، ولا يعبد إلا الله، فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم خرج، فلما بَرَزَ، رفع يديه، وقال: اللهم اشهدْ أني على دين إبراهيم. أخرجه البخاري [1] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أنصابكم) الأنصاب: جمع: نصب، وهي الحجارة التي كانوا ينصبونها ويذبحون عليها القرابين.
(1) 7 / 107 و 110 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل، وفي الذبائح والصيد، باب ما ذبح على النصب والأصنام.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه أحمد (2/68) (5369) و (2/127) (6110) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، وفي (2/89) (5631) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير، والبخاري (5/50) قال: حدثني محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا فضيل بن سليمان. وفي (7/118) قال حدثنا معلى بن أسد، قال: حدثنا عبد العزيز- يعني ابن المختار-النسائي في «فضائل الصحابة» (86) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا عفان قال: حدثنا وهيب.
أربعتهم - وهيب، وزهير، وفضيل، وعبد العزيز - عن موسى بن عقبة، قال: أخبرني سالم، فذكره.