8409 - (م د) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «مَن توَلَّى قومًا بغير إذن مَوَاليه، فعليه لعنة الله والملائكة [والناس أجمعين] لا يقبل منه [يوم القيامة] عَدْلٌ ولا صَرْف» أخرجه مسلم [1] . وقال أبو داود: «لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلًا ولا صرفًا» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بغير إذن مواليه) قد تقدَّم فيما مضى من كتابنا شرح قوله: «من تولَّى قومًا بغير إذن مواليه» وبسطنا فيه القول، ولْنُعِدِ الآن منه شيئًا، حيث عاد ذِكْره، فنقول: ليس إذن الموالي شرطًا في جواز أن يتولَّى غير مواليه وإباحته، وإنما معناه: أنه ليس له أن يوالي غير مواليه بحال، وإنما إن سولت له نفسه ذلك، فليستأذنهم، فإنهم إذا علموا ذلك منعوه، ولم يأذنوا له، فلا يمكنه حينئذ أن يواليَ غيرهم، وإنما لا يجوز ذلك، لأن الولاء لُحمة كلحمة النسب لا تنتقل، كما لا ينتقل النسب، إلا ما جاء في قوله: «الولاء للكُبْر» وليس ذلك نقلًا للولاء عن أصله، وإنما هو تنزيل وترتيب بين ورثة المعتق.
(عدلًا) العدل: الفريضة، أو الفدية.
(صرفًا) الصرف: النافلة أو التوبة.
(1) رواه مسلم رقم (1508) في العتق، باب تحريم تولي العتيق غير مواليه، وأبو داود رقم (5114) في الأدب، باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه، وفي بعض نسخ أبي داود مثل رواية مسلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه أحمد (2/417) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا يعقوب، عن سهيل. ومسلم (4/216 و217) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا يعقوب، يعني ابن عبد الرحمن القاري، عن سهيل. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سليمان. (ح) وحدثنيه إبراهيم بن دينار. قال: حدثنا عبيد الله بن موسى. قال: حدثنا شيبان، عن الأعمش. وأبو داود (5114) قال: حدثنا حجاج بن أبي يعقوب. قال: حدثنا معاوية، يعني ابن عمرو. قال: حدثنا زائدة، عن الأعمش.
كلاهما - سهيل، وسليمان الأعمش - عن أبي صالح، فذكره.