فهرس الكتاب

الصفحة 3405 من 13129

[الفرع]الخامس: في المطبوخ

3182 - (ط) محمود بن لبيد: «أن عمر - حين قَدِمَ الشامَ - شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلَها، وقالوا: لا يُصْلِحنا إلا هذا الشَّرابُ، فقال: اشربوا العسلَ، فقالوا: لا يُصلحنا العسلُ، فقال رجل من أهل - [137] - الأرض [1] : هل لك أَن نجْعَلَ لك من هذا الشراب شيئًا لا يُسْكرُ؟ قال: نعم، فطبخوه حتى ذهب [منه] الثُلثَان وبقي الثلث، فأَتوا به عمرَ بن الخطاب فأدخل فيه إصبَعَه، ثم رفع يده فتَبِعها يَتَمطَّط، فقال: هذا الطِّلاء [2] ، هذا مثل طِلاء الإبل، فأمرهم بشربه، فقال له عبادةُ بن الصامت: أحْلَلْتَها والله [3] ، قال: كلا والله [4] ، اللهم إني لا أُحِلُّ لهم شيئًا حرَّمتَهُ عليهم، ولا أُحرِّمُ عليهم شيئًا أَحّلَلْتَهُ لهم» أخرجه الموطأ [5] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يتمطط) التمطُّط: التمدد. أراد: أنه كان ثخينًا.

(الطِّلاء) : ضرب من الأشربة، وقيل: هو من أسماء الخمر. قال الجوهري: الطلاء: ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه، وبعض العرب يسمي الخمر. - [138] - الطلاء، يريد بذلك تحسين اسمها، لا أنها الطلاء بعينها، والطلاء أيضًا: القطران وكل ما يُطلى به.

(1) قال الزرقاني في"شرح الموطأ": يعني أرض الشام.

(2) قال الحافظ في"الفتح": الطلاء بكسر المهملة والمد: هو الدبس، شبه بطلاء الإبل، وهو القطران الذي يدهن به، فإذا طبخ عصير العنب حتى تمدد أشبه طلاء الإبل، وهو في تلك الحالة غالبًا لا يسكر.

(3) أي: الخمر.

(4) قال الزرقاني في"شرح الموطأ": فقال عمر: كلا والله لم أحللها، لأن اجتهاده حينئذ أداه إلى جواز مالا يسكر.

(5) 2 / 847 في الأشربة، باب جامع تحريم الخمر، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] إسناده صحيح: أخرجه مالك (الموطأ) (1645) قال: عن داود بن الحصين، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، أنه أخبره، عن محمود بن لبيد الأنصاري، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت