فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 13129

863 - (د) ابن عباس - رضي الله عنهما: في قوله تعالى {قُمِ الليل إلَّا قليلًا. نِصْفَهُ ... } الآية [المزمل: 2] قال: نسختها الآية التي فيها قوله تعالى: {عَلِمَ أنْ لنْ تُحصُوه فتابَ عليكم فَاقّْرَؤوا ما تيسر من القرآن} [1] [المزمل: 20] قال: وناشئة الليل: أوله، يقول: هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من قيام الليل، وذلك: أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ، وقوله: {وأقْوَمُ قِيْلًا} [المزمل:6] يقول: هو أجدر أن تفقه في القرآن، قوله {إنَّ لك في النهار سَبْحًا طويلًا} [المزمل:7] . يقول فراغًا طويلًا.

وفي رواية قال: لما نزل أول المزَّمّل كانوا يقومونَ نحوًا من قيامهم في شهر رمضان، حتى نزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها سَنَةٌ. أخرجه أبو داود [2] .

(1) وهو قول عكرمة ومجاهد والحسن وغير واحد من السلف، ويؤيده حديث مسلم في"صحيحه"رقم (746) في صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل، وفيه أن حكيم بن أفلح قال لعائشة: أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ألست تقرأ {يا أيها المزمل} قلت: بلى، قالت: فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولًا، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء حتى أنزل الله في آخر السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة.

(2) رقم (1304) و (1305) في الصلاة، باب نسخ قيام الليل والتيسير فيه، وسند الروايتين حسن. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6 / 286 وزاد نسبته لمحمد بن نصر، وابن مردويه، والبيهقي في"السنن".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] حسن: أخرجه أبو داود (1304) قال: ثنا أحمد بن محمد المروزي بن شبويه، قال: ثني علي بن حسين،عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره.

والرواية الثانية: أخرجها أبو داود (1305) قال: ثنا أحمد بن محمد - يعني المروزي قال: ثنا وكيع، عن مسعر، عن سماك الحنفي، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت