هو الحارث بن هِشام بن المُغيرة المخزُومي يكنى أبا المغيرة، وقيل: أبا عبد الرحمن، وهو أخو أبي جهل بن هشام. عداده في أهل الحجاز. كان شريفًا مذكورًا. أسلم يوم الفتح، استأمنت له أم هانئ بنت أبي طالب فأمَّنهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-، وخرج إلى الشام فقُتِلَ باليرموك سنة خمس عشرة، وقيل: مات بالشام في طاعون عَمَواس سنة ثمان عشرة. وشهد مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- حُنينًا، وأعطاه مائة من الإبل كما أعطى المؤلفة قلوبهم، وكان منهم، ثم إنه حَسُن إسلامه، فخرج إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب راغبًا في الجهاد، فخرج أهل مكّة يبكون لفراقه، فقال: إنها النقلة [1] إلى الله، وما كنت لأوثر عليكم أحدًا، فلم يزل بالشام مجاهدًا إلى أن مات، وفيه يقول الشاعر:
أحَسِبْتَ أنَّ أباكَ يوم تَسبُّني ... في المجد كَانَ الحَارث بنَ هِشامِ
أولى قريش بالمَكارِم كُلِّها ... في الجاهِليةِ كَانَ والإسلامِ
(1) في م: المنقلة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] (500) تهذيب الكمال (1/220) ، تهذيب التهذيب (2/161) ، تقريب التهذيب (1/145) ، خلاصة تهذيب الكمال (1/187) ، الكاشف (1/198) ، تاريخ البخاري الكبير (2/258) ، الجرح والتعديل (3/429) ، أسد الغابة (1/416) ، الإصابة (1/605) ، تجريد أسماء الصحابة (1/111) ، الاستيعاب (1/301) ، الوافي بالوفيات (11/366) ، شذرات الذهب (1/30) ، سير الأعلام (4/419، 421) الحاشية) ، البداية والنهاية (7/93) ، أسماء الصحابة الرواة (ت530) ، الثقات (3/73) ، نقعة الصديان (ت285) .