هو الإمام زين الدين أبو حامد محمد بن محمد الغَزَّالي الطُّوسي، إمام أئمة الدِّين، وهادي دعاةِ المُسلمين، أوحدُ الدَّهْرِ، وفريدُ العصر في علومِ الشريعةِ على اختلافها وتنوّعها، ذو التصانيف الشريفةِ، والتأليفات اللَّطيفةِ التي لم يُر قبلَه مثلها في كل فن من فنون العلومِ الشَّرعيَّة، أخَذَ الفقه عن إمام الحَرمين أبي المعالي الجُويني، ولَقي العلماءَ، والمشايخَ، والزُّهاد، وأصحابَ الطريقة، وبلغ من الدنيا والجاه ما لم يبلغه أحد من العلماء الفضلاء، ثم ترك الجميع زهدًا فيه، ورغبة فيما عند الله، فبلغ في ذلك درجة عالية، ورتبة وافية، ودرس بخراسان والعراقِ، والشَّام، ثم عاد إلى خُراسان، ومات في جُمادى الآخر سنة خمس وخمسمائة بطوس - رحمة الله عليه -.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] (2529) ، سير أعلام النبلاء (19/322) ، شذرات الذهب (6/18-22) .