ويشتمل على كتابين: كتاب الجهاد، وكتاب الجدال والمِرَاء
الكتاب الأول: في الجهاد وما يتعلق به من الأحكام واللوازم، وفيه بابان
الباب الأول: في الجهاد وما يختص به، وفيه خمسة فصول
الفصل الأول: في وجوبه، والحث عليه
1038 - (د) أبو هريرة - رضي الله عنه: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجهادُ واِجبٌٌ عليكم مع كلِّ أمير: بَرًا كانَ أو فاَجِرًا، والصلاةُ واجبة عليكم خلفَ كل مسلم: برًا كان أَو فاجرًا، وإن عَمِلَ الكبائر، والصلاة واجبة على كل مسلم: برًا كان أو فاجرًا، وإن عمل الكبائرَ» - [564] - أخرجه أبو داود [1] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (برًا) البر: اسم جامع للخير كله، ومنه: رجل بار وبر، فجمع بار: بررة وجمع بر: أبرار.
(فاجرًا) الفجور: الفسق والكذب، وبالجملة: فكل ما في البر من الخير. ففي الفجور من الشر.
(الكبائر) جمع كبيرة، وهي ما كبر من المعاصي، وعظم من الذنوب.
(1) رقم (2533) في الجهاد، باب الغزو مع أئمة الجور، من حديث ابن وهب عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث، عن مكحول عن أبي هريرة، ورجاله ثقات، إلا أن العلاء بن الحارث كان قد اختلط، ومكحول لم يسمع من أبي هريرة، لكن للجملة الأولى، وهي"الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا"شاهد عند أبي داود رقم (2533) من حديث أنس تتقوى به بلفظ:"ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال: لا إله إلا الله، ولا تكفره بذنب، ولا تخرجه عن الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار"، وفي سنده يزيد بن أبي نشبة الراوي عن أنس، وهو مجهول، وباقي رجاله ثقات.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أبو داود (2533) حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب حدثني معاوية بن صالح عن العلاء ابن الحارث عن مكحول عن أبي هريرة، فذكره.