فهرس الكتاب

الصفحة 8917 من 13129

الباب الثالث: فيما بعد الموت، وفيه ثلاثة فصول

الفصل الأول: في عذاب القبر

8690 - (ت) هانئ - مولى عثمان بن عفان قال: «كان عثمان - رضي - [165] - الله عنه- إذا وقف على قبر بكى، حتى يَبُلّ لحيته، فقيل له: تذكُرُ الجنة والنار فلا تبكي، وتذكر القبر فتبكي؟ فقال: إني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: القبرُ أولُ منزلٍ من منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشَدُّ منه، قال: وسمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: ما رأيت مَنْظَرًا قطّ إلا القبر أفظع منه» . أخرجه الترمذي [1] .

وزاد رزين: قال هانئ: وسمعتُ عثمانَ ينشد على قبر:

فإن تَنْجُ منها تَنْجُ مِنْ ذِي عظيمةٍ ... وإلا فإني لا إخَالُكَ ناجيا

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أفظع) الفظيع: الشديد الشنيع، أي: لم يعذَّبا في أمرٍ كان يكبر عليهما، أو يشق عليهما فِعْلُه لو أرادا أن يفعلاه، وهو التنزُّه عن البول وترك النميمة، ولم يُرِدْ أن المعصية في هاتين الخَصلتين ليست بكبيرة في حق الدِّين، فإن الذنب فيها سهل هَيِّنٌ.

(1) رقم (2309) في الزهد، باب رقم (5) ، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه ابن ماجة (4267) قال: حدثنا محمد بن إسحاق. والترمذي (2308) قال: حدثنا هناد. وعبد الله بن أحمد (1/63) (454) .

ثلاثتهم - محمد، وهناد، وعبد الله - عن يحيى بن معين، قال: حدثنا هشام بن يوسف، قال: حدثني عبد الله بن بحير، أنه سمع هانئا مولى عثمان، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت