فهرس الكتاب

الصفحة 8352 من 13129

الباب الرابع: في رؤية الله عز وجل

قد تقدَّم فيما مضى من هذا الكتاب أطراف في جملة أحاديثَ تتضمن ذِكْر الرؤية، وإنما أوردنا هاهنا أحاديث انفردت بذكر الرؤية، وجعلناها في آخر «كتاب القيامة» لأنها الغاية القصوى في نعيم الآخرة، والدرجة العليا من عطايا الله الفاخرة، بَلَّغنا الله منها ما نرجوه.

8125 - (خ م ت د) جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: كُنَّا عند رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، فنظرَ إلى القمر ليلةَ البدر، وقال: إنكم ستَرَونَ ربكم عيانًا، كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغْلَبوا عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا، ثم قرأ {وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُروب} [ق: 39] .

أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وأخرجه أبو داود، وقال: «ليلة - [558] - أربَع عشرة» [1] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا تُضَامُون) روي بتخفيف الميم من الضَّيم: الظلم، المعنى: إنكم ترونه جميعكم لا يُظلم بعضكم في رؤيته، فيراه البعض دون البعض، وروي بتشديد الميم: من الانضمام والازدحام، أي: لا يزدحم بكم في رؤيته، ويضم بعضكم إلى بعض من ضيق، كما يجري عند رؤية الهلال مثلًا، دون رؤية القمر، إذ يراه كل منكم مُوَسَّعًا عليه منفردًا به، وكذلك الخلاف في"تضارون"بالتخفيف والتشديد، وقد تقدَّم ذكره فيما سبق من"كتاب القيامة".

(كما ترون) قال: قد يخيَّل إلى بعض السامعين أن الكاف في قوله:"كما ترون"كاف التشبيه للمرئي، وإنما هو كاف التشبيه للرؤية، وهو فعل الرائي. ومعناه: ترون ربكم رؤيةً ينزاح معها الشك، كرؤيتكم القمر ليلة البدر، لا ترتابون فيه ولا تمترون.

(1) رواه البخاري 2 / 27 في مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر، وباب فضل صلاة الفجر، وفي تفسير سورة (ق) ، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة} ، ومسلم رقم (633) في المساجد، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، وأبو داود رقم (4729) في السنة، باب في الرؤية، والترمذي رقم (2554) في صفة الجنة، باب ما جاء في رؤية الله تبارك وتعالى.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح:

1-أخرجه الحميدي (799) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (4/360) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (4/362) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (4/365) قال: حدثنا وكيع. والبخاري (1/145) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا مروان بن معاوية. وفي (1/150) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي (6/173) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن جرير. وفي (9/156) قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا خالد، وهشيم. وفي (9/156) أيضا قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، قال: حدثنا أبو شهاب. وفي خلق أفعال العباد (12) قال: حدثني أبو جعفر، قال: سمعت يزيد بن هارون. ومسلم (2/113) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري. وفي (2/114) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة، ووكيع. وأبو داود (4729) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، ووكيع، وأبو أسامة. وابن ماجه (177) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي، ووكيع. (ح) وحدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا خالي يعلى، ووكيع، وأبو معاوية. والترمذي (2551) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا وكيع. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (3223) عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد. (ح) وعن محمد بن معمر، عن يحيى بن كثير، عن شعبة، وعبد الله بن عثمان. (ح) وعن يحيى بن محمد بن السكن، عن يحيى بن كثير، عن عبد الله بن عثمان. (ح) وعن يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الله بن إدريس. وابن خزيمة (317) قال: حدثنا بندار محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.

جميعهم - سفيان، وشعبة، ويحيى، ووكيع، ومروان، وجرير، وخالد، وهشيم، وأبو شهاب، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن نمير، وأبو أسامة، ويعلى بن عبيد، وأبو معاوية، وعبد الله بن عثمان، وعبد الله بن إدريس - عن إسماعيل بن أبي خالد.

2-وأخرجه البخاري (9/156) والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (3223) عن عبدة بن عبد الله، قال: حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، قال: حدثنا بيان بن بشر. وروايته مختصرة.

كلاهما - إسماعيل، وبيان - عن قيس بن أبي حازم، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت