4616 - (خ م ط د ت) أبو هريرة - رضي الله عنه: قال: «بينما نَحْنُ جُلُوس عندَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، إِذْ جاء رجل، فقال: يا رسولَ الله هَلَكتُ، قال: مالَكَ؟ قال: وقعتُ على امرأتي وأنا صائم، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: هل تجد رَقَبَة تُعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصومَ شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: هل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: اجلس، قال: فمكث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-، فبينا نحن على ذلك أُتِيَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- بِعَرَق [1] فيه تمر، - [423] - والعَرَق: المِكْتَلُ الضخم - قال: أين السائل؟ قال: أنا، قال: خذ هذا فتصدَّقْ به، فقال الرَّجُلُ: أعلى أفْقَر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابَتَيْها - يريد: الحَرَّتين - أَهلُ بيت أَفقرُ من أهل بيتي، فضحك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- حتى بَدَتْ أنيابُهُ، ثم قال: أطْعِمْهُ أهلكَ» .
وفي رواية: «فوالذي نفسي بيده ما بين طُنْبي المدينة [2] أفقرُ مني، فضحك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- حتى بَدَتْ أنيابُهُ، قال: خُذْهُ» .
وفي رواية نحوه، وقال: «بِعَرَق فيه تمر، وهو الزِّنبيل» ، ولم يذكر «فضحك حتى بَدَتْ أنيابه» .
وفي أخرى: «أن رجلًا أفطر في رمضانَ، فأمره النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- أن يُعْتِقَ رقبة، أو يصومَ شهرين متتابعين، أو يُطْعِمَ ستين مسكينًا» . أخرجه البخاري، ومسلم.
وفي رواية الموطأ قال: «إِن رجلًا أفطر في رمضانَ، فأمره رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: أن يُكفِّر بِعتقِ رَقَبَة، أو صيامِ شهرين متتابعين، أو إِطعام ستين مسكينًا، فقال: لا أجدُه، فأُتِيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- بعَرَق تمر، فقال: خُذْ هذا فتصدَّقْ به، فقال: يا رسول الله، ما أجدُ أحدًا أحوَجَ مني، فضحك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- حتى بَدَتْ أنيابه، قال: كُلْه» . - [424] -
وله في أخرى عن [سعيد بن] المسيب قال: «جاء أعرابيّ إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- يضرب فَخِذَه، ويَنْتِفُ شَعْرَهُ، ويقول: هَلَكَ الأبْعَدُ، فقال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: وما ذاكَ؟ قال: أصبتُ أَهلي وأنا صائم في رمضانَ، فقال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: هل تستطيع أن تعتِقَ رقبة؟ قال: لا، فقال: هل تستطيع أن تُهديَ بَدَنة؟ فقال: لا، قال: فاجلس، فأُتيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- بعَرَق..» وذكر الحديث. وقال فيه: «فقال: كُلْهُ، وصُمْ يومًا مكان ما أصبتَ» .
قال مالك: قال عطاء: فسألتُ ابنَ المسيِّب: «كم في ذلك العَرَق من التمر؟ فقال: ما بين خمسةَ عشرَ صاعًا إِلى عشرين» .
وفي رواية أبي داود قال: «أَتى رَجُل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم-، فقال: هَلَكْتُ، فقال: ما شأْنُك؟ قال: وقعتُ على امرأتي في رمضانَ، قال: فهل تجدُ ما تعتِق رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيعُ أن تصومَ شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تُطْعِمَ ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: اجلس، فأُتيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- بعَرَق فيه تمر، فقال: تصدَّقْ به، فقال: يا رسولَ الله، ما بين لابتيها أهلُ بيت أَفقرُ منا، فضحكَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- حتى بَدَتْ ثناياه، قال: فأطعِمْه إِيَّاهم» .
قال: مُسَدَّد في موضع آخر: «أنيابه» . - [425] -
وفي رواية بهذا الحديث بمعناه، وزاد: قال الزهري: «وإِنما كانَ هذا رخصة، فلو أنَّ رجلًا فعل ذلك اليوم لم يكن له بُدّ من التكفير» .
وزاد في أخرى: قال الأوزاعي: «واستغْفِر اللهَ» .
وله في رواية أخرى مثل رواية الموطأ الأولى.
وله في أخرى قال: «جاءَ رَجُل إِلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- أفطر في رمضان - بهذا الحديث- قال: فأُتي بعرَق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعًا، وقال فيه: كُلْه أنتَ وأهلُ بيتك، وصُمْ يومًا، واستغفِرِ الله» .
وفي رواية الترمذي مثل رواية أبي داود الأُولى، وقال فيها: «بعَرَق فيه تمر، والعَرَق: المِكْتَل الضخم، وقال: حتى بدت أنيابه، قال: خذه، فأَطعمه أهلك» [3] . - [426] -
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لابتيها) اللابة: الأرض ذات الحجارة السود الكثيرة، وهي الحرة، ولابتا المدينة: حرَّتاها من جانبيها.
(بمِكْتَل) المكتل: إناء شبه الزِّنبيل، يسع خمسة عشر صاعًا.
(بعَرَق) العَرَق بفتح الراء: خُوص منسوج مضفور يُعمل منه الزِّنبيل، فسمي الزِّنبيل عَرَقًا، لأنه يُعمل منه.
(1) في المطبوع: بفرق.
(2) أي: ما بين طرفيها، والطنب: أحد أطناب الخيمة، فاستعاره للطرف والناحية.
(3) رواه البخاري 4 / 141 - 149 في الصوم، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر، وباب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج، وفي الهبة، باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل: قبلت، وفي النفقات، باب نفقة المعسر على أهله، وفي الأدب، باب التبسم والضحك، وباب ما جاء في قول الرجل: ويلك، وفي الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} ، وباب من أعان المعسر في الكفارة، وباب يعطي في الكفارة عشرة مساكين، وفي المحاربين، باب من أصاب ذنبًا دون الحد فأخبر الإمام فلا عقوبة عليه بعد التوبة إذا جاء مستفتيًا، ومسلم رقم (1111) في الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، والموطأ 1 / 296 و 297 في الصيام، باب كفارة من أفطر في رمضان، وأبو داود رقم (2390) و (2391) و (2392) و (2393) في الصوم، باب كفارة من أتى أهله في رمضان، والترمذي رقم (724) في الصوم، باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه مالك الموطأ صفحة (198) والحميدي (1008) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (2/208) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا الحجاج بن أرطاة. وفي (2/241) قال: حدثنا سفيان وفي (2/273) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا ابن جريج. (ح) وابن بكر. قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (2/281) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر. وفي (2/516) قال: حدثنا روح. قال: حدثنا مالك. (ح) وعثمان بن عمر. قال: أخبرنا مالك. (ح) وحدثنا روح. قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة. والدارمي (1723) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي. قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (1724) قال: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد. قال: حدثنا مالك. والبخاري (3/41) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب. وفي (3/42) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (3/210 و 8/180) قال: حدثنا محمد بن محبوب. قال: حدثنا عبد الواحد. قال: حدثنا معمر. وفي (7/86) قال: حدثنا أحمد بن يونس. قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (8/29) قال: حدثنا موسى. قال: حدثنا إبراهيم. وفي (8/47) قال: حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن. قال: أخبرنا عبد الله. قال: أخبرنا الأوزاعي. وفي (8/180) قال: حدثنا علي بن عبد الله. قال: حدثنا سفيان. وفي (8/180) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. قال: حدثنا سفيان. وفي (8/206) قال: حدثنا قتيبة. قال: حدثنا الليث. ومسلم (3/138 و 139) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير. كلهم عن ابن عيينة. قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. قال: أخبرنا جرير، عن منصور. (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح. قالا: أخبرنا الليث. (ح) وحدثنا قتيبة. قال: حدثنا ليث. (ح) وحدثنا محمد بن رافع. قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. قال: أخبرنا مالك. (ح) وحدثني محمد بن رافع. قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا بن جريج (ح) وحدثنا عبد بن حميد. قال: أخبرنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر وأبو داود (2390) قال: حدثنا مسدد ومحمد بن عيسى. قالا: حدثنا سفيان وفي (2391) قال: حدثنا الحسن بن علي. قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر. وفي (2392) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. وابن ماجة (1671) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا سفيان بن عيينة والترمذي (724) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي وأبو عمار. قالا: أخبرنا سفيان بن عيينة والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (9/12275) عن قتيبة، عن ليث. (ح) وعن محمد بن منصور، عن سفيان. (ح) وعن محمد بن قدامة، عن جرير، عن منصور. (ح) وعن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أشهب، عن مالك والليث. (ح) وعن محمد بن نصر النيسابوري ومحمد بن إسماعيل الترمذي.
كلاهما - عن أيوب بن سليمان بن بلال، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن يحيى ابن سعيد. (ح) وعن الربيع بن سليمان بن داود، عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار وإسحاق بن بكر بن مضر.
كلاهما عن بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك. (ح) وعن هارون بن عبد الله، عن معن بن عيسى، عن مالك. وابن خزيمة (1943) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. قال: أخبرنا ابن وهب. أن مالكا حدثهم. (ح) وحدثنا الربيع بن سليمان. قال: قال الشافعي: أخبرنا مالك. (ح) وحدثنا عمرو بن علي. قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج. (ح) وحدثنا محمد بن تسنيم. قال: أخبرنا محمد بن بكر. قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (1944) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء. قال: حدثنا سفيان. وفي (1945) قال: حدثنا يوسف بن موسى. قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (1949) قال: أخبرنا محمد بن عزيز الأيلي، أن سلامة حدثهم، عن عقيل. وفي (1950) قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى. قال: حدثنا مؤمل. قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا منصور.
جميعهم - مالك، وسفيان بن عيينة، والحجاج بن أرطاة، وابن جريج، ومعمر، ومحمد بن أبي حفصة، وإبراهيم بن سعد، وشعيب، ومنصور بن المعتمر، والأوزاعي، والليث بن سعد، ويحيى بن سعيد، وعراك بن مالك، وعقيل - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن ابن عوف المدني، فذكره.