5848 - (د ت) أبان بن عثمان - رحمه الله - قال: خرج زيدُ بنُ ثابت من عند مروان نصفَ النهار، قلنا: ما بعث إليه في هذه الساعة إلا لشيء سألَه عنه، فقُمْنا فسألناه؟ فقال: نعم، سَأَلَنا عن أشياءَ سمعناها من رسولِ الله - [18] - صلى الله عليه وسلم-، سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «نَضَّر الله امرءًا سمع منَّا حديثًا فحفظه، حتى يُبلِّغَه غيرَه، فَرُبَّ حاملِ فقْه إلى مَن هو أفْقَهُ منه، ورُبَّ حامل فقْه ليس بِفَقيه» . أخرجه الترمذي، وأخرج أبو داود المسند وحدَهُ [1] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نضّر الله امرءًا) دعاء له بالنَّضارة، وهي النعمة والبهجة، يقال: نضّره الله ونضَره - مثقلًا ومخففًا - وأجودهما التخفيف.
(1) رواه الترمذي رقم (2658) في العلم، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع، وأبو داود رقم (3660) في العلم، باب فضل نشر العلم، وهو حديث صحيح، ورواه أيضًا أحمد وابن ماجة والدارمي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] إسناده حسن: أخرجه أحمد (5/183) قال: حدثني يحيى بن سعيد. والدارمي (235) قال: أخبرنا عصمة بن الفضل، قال: حدثنا حرمي بن عمارة. وأبوداود (3660) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثني يحيى. وابن ماجة (4105) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. والترمذي (2656) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف) (3694) عن أحمد بن عبد الله بن الحكم، عن يحيى بن سعيد.
أربعتهم - يحيى، وحرمي، ومحمد بن جعفر، وأبو داود الطيالسي - عن شعبة، عن عمر، بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه، فذكره.
وعن عباد بن شيبان، عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «نضر الله امرءا سمع مقالتي فبلغها فرب حامل فقه غير فقيه. ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه» .
زاد فيه على بن محمد: «ثلاث لا يغل عليهن قلب آمرئ مسلم: إخلاص العمل لله.، والنصح لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم» .
أخرجه ابن ماجة (230) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا محمد بن فضيل. قال: حدثنا ليث بن أبي سليم، عن يحيى بن عباد أبي هبيرة الأنصاري، عن أبيه، فذكره.
وقال الترمذي: حديث زيد بن ثابت حديث حسن.