فهرس الكتاب

الصفحة 5054 من 13129

الفرع السابع: في النظر من خَلل الباب

4831 - (خ م د ت س) أنس بن مالك -رضي الله عنه- «أن رجلًا اطَّلع من بعض حُجَرِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم-، فقام إليه النبي - صلى الله عليه وسلم- بِمَشْقَص - أو بمشاقصَ- فكأني أنظر إليه يَخْتِلُ الرجلَ ليَطْعنَهُ» أخرجه البخاري ومسلم.

وللبخاري «أَن رجلًا اطَّلع في بيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فسدَّد إليه مِشقْصًَا» وأخرج أبو داود الرواية الأولى.

وفي رواية الترمذي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان في بيته فاطلَّع عليه رجل، فأهْوَى إليه بمشقص، فتأخَّر» .

وفي رواية النسائي «أن أعرابيًا أتى باب النبي - صلى الله عليه وسلم- فألْقَمَ عَينه خَصاصة الباب، فَبَصُرَ به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-، فتوَخَّاه بحديدة - أو عود- لِيفْقَأ عينه، فلما أن بَصُر [به] انقمع، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم-: أمَا إنك لو ثَبَتَّ لَفَقأتُ عينك» [1] . - [590] -

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بمشقص) المِشْقَص، وجمعه: مشاقص: سهم له نَصل طويل، وقيل: هو سهم عريض، وقيل: هو من النصال ما طال وعرُض.

(يَخْتِل) خَتَلَه يختِله: إذا خدعه وراوغه.

(فألقم عينه خَصاصة الباب) : أي جعل الشق الذي في الباب مُحَاذِي عينه، فكأنه جعل الخصاص لعينه لُقمة، والخصاصة: واحدة الخِصاص وهي الثُّقْب والشقوق التي تكون في الباب.

(فَتَوَخَّاه) توخَّيت الشيء: إذا قصدته.

(ليفقأ عينه) فقأت عينه: إذا بَخَصْتَها، أو قَلَعتها.

(انقَمَعَ) الانقماع: الأنزواء، قال ابن السِّكِّيت: اقمعت الرجل عني إقماعًا: إذا اطَّلع عليك فرددته، وكأن أصل الانقماع من القَمْع الذي على رأس الثمرة، كأن المردود أو الراجع قد دخل في قُمْعِه، كما تدخل الثمرة في قُمِعها.

(جُحْر) الجُحر: الثُّقْب.

(1) رواه البخاري 12 / 215 في الديات، باب من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له، وباب من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان، وفي الاستئذان، باب الاستئذان من أجل البصر، ومسلم رقم (2157) في الآداب، باب تحريم النظر في بيت غيره، وأبو داود رقم (5171) في الأدب، باب في الاستئذان، والترمذي رقم (2709) في الاستئذان، باب من اطلع في دار قوم بغير إذنهم، والنسائي 7 / 60 في القسامة، باب في العقول.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه أحمد (3/239) قال: حدثنا حسن وفي (3/242) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. والبخاري (8/66) قال: حدثنا مسدد وفي (9/13) قال: حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل. ومسلم (6/181) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو كامل فضيل بن حسين، وقتيبة بن سعيد، وأبو داود (5171) قال: حدثنا محمد بن عبيد.

ثمانيتهم - حسن، وإسحاق، ومسدد، وأبو النعمان، ويحيى، وأبو كامل، وقتيبة، ومحمد بن عبيد - عن حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي بكر، فذكره.

ورواية البخاري.

1-أخرجها أحمد (3/108) قال: حدثنا ابن أبي عدي. وفي (3/125) قال: حدثنا يحيى. وفي (3/178) قال: حدثنا سهل. والبخاري (9/9) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي الأدب المفرد (1072) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا الفزاري. والترمذي (2708) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي.

خمستهم - ابن أبي عدي، ويحيى، وسهل، والفزاري، وعبد الوهاب - عن حميد، فذكره.

في رواية يحيى بن سعيد، قال: قلت: يعني لحميد من حدثك، أبا عبيدة؟ قال: أنس.

وبلفظ: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان قائما يصلي في بيته، فجاء رجل فاطلع في البيت فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سهما من كنانته، فسدده نحو عينيه حتى انصرف» .

1-أخرجه أحمد (3/191) قال: حدثنا بهز وعفان، والبخاري في الأدب المفرد (1069) قال: حدثنا حجاج.

ثلاثتهم - بهز وعفان وحجاج - عن حماد بن سلمة، عن إسحاق، فذكره.

2-وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (1091) قال: حدثنا موسى. والنسائي (8/60) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم.

كلاهما - موسى، ومسلم - عن أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير اليمامي، عن إسحاق، فذكره، نحو حديث حماد، وليس فيه الصلاة، وزاد: «أما لو ثبت لفقأت عينك» .

وله شاهد بلفظ: «جاء رجل حتى اطلع في حجرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقام نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فأخذ مشقصا، فجاء حتى حاذى بالرجل، وجاء به، فأخنس الرجل فذهب» .

أخرجه أحمد (3/140) قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا عيسى بن طهمان البكري، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت