750 - (ابن عباس - رضي الله عنهما -) : في قوله: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ} [العنكبوت:45] قال: ذِكْرُ الْعَبْدِ اللهَ بلسانِه كَبِيرٌ، وذِكره له وخوفه منه، إذا أشْفَى على ذَنْبٍ، فتركَهُ من خَوْفِه: أكَبرُ من ذِكره بلسانه، من غَيْرِ نزْعٍ عن الذَّنبِ. أخرجه [1] .
(1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه. ولم أر من ذكره بهذا اللفظ عن ابن عباس من المفسرين وغيرهم، قال ابن جرير الطبري: اختلف أهل التأويل في قوله تعالى: {ولذكر الله أكبر} فقال بعضهم: معناه: ولذكر الله إياكم أفضل من ذكركم إياه، وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولذكركم الله أفضل من كل شيء، وقال آخرون: محتمل للوجهين جميعًا. وقال آخرون: بل معنى ذلك: وللصلاة التي أتيت أنت بها، وذكرك الله فيها أكبر مما نهتك الصلاة من الفحشاء والمنكر، ثم قال: وأشبه هذه الأقوال بما دل عليه ظاهر التنزيل: قول من قال: ولذكر الله إياكم أفضل من ذكركم إياه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] الأثر رواه عبد الرزاق في تفسيره (2/82/2256) عن الثوري، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة، عن ابن عباس، قال: سألني عن هذه الآية: {ولذكر الله أكبر} قال: قلت: التكبير والتسبيح، فقال ابن عباس: ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه، ورواه أيضا سفيان الثوري في تفسيره، (ص،235 رقم 758) وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (2/409) وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/146) .