وليس لهذا الصحابيّ إلا راو واحد.
مثاله: حديث عروة بن مُضَرِّس الطائي قال: «أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بالمزدلفة، فقلت: يا رسول الله، أتيتك من جَبَلي طَيِّئٍ، أتْعَبْتُ فرسي [1] وأكللت مَطِيَّتي، والله ما تركت من جبل إلا وقد وقفت عليه، فهل لي من حج؟» [2] .
هذا حديث من أصول الشريعة مقبول بين الفقهاء، ورواته كلهم ثقات، ولم يخرجه البخاري ومسلم في كتابيهما، إذ ليس له راو عن عروة بن مضرس غير الشعبي.
وشواهد هذا كثيرة في الصحابة، نحو قيس بن أبي غَرَزَة الغِفاري، على كثرة روايته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ليس له راو غير أبي وائل شقيق بن سلمة.
وأبو وائل: من كبار التابعين بالكوفة، أدْرك عمر، وعثمان، وعليًّا، ومن بعدهم من الصحابة.
وأسامة بن شريك وقُطْبة بن مالك، على اشتهارهما في الصحابة، ليس لهما راو غير زياد بن علاقة، وهو من كبار التابعين.
(1) في الأصل"نفسي"وهو خطأ.
(2) أخرجه أبو داود 2/266 باب من لم يدرك عرفة، والترمذي رقم 891، والنسائي 5/263 باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام في المزدلفة، وابن ماجه 2/1004 باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة الجمع، إسناده صحيح وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم 1/463، وقال: وقد تابع عروة بن المضرس في رواية هذه السنة من الصحابة عبد الرحمن بن يعمر الديلي، ونقول: لكن فيها يوسف بن خالد السمتي وهو متروك وآخر غير معروف.