1827 - (خ) حمزة بن عمرو الأسلمي -رحمه الله- «أنَّ عمر - رضي الله عنه - بعثهُ مُصدِّقًا، فوقَعَ رجلٌ على جاريةِ امرأتِه، فأخذ حمزةُ من الرجل كُفلاءَ، حتى قَدِمَ على عمرَ فأخبره، وكان عمرُ قد جَلَدَ ذلك الرَّجل مائة إذ كان بِكرًا باعترافه على نفسه، فأخبره، فادعى الجهل في هذه فَصَدَّقَهُ وعَذَرَهُ بالجهالة.
وأُتي برَجُلٍ آخر قد وقع على جَاريةِ امرَأتِهِ، وادَّعى أنها وَهَبَتْها له، فقال: سَلُوها؟ فإن اعترفَت، فَخَلُّوا سَبيِلَهُ، فأنكرتْ، فَعَزَم على رجمهِ، ثم اعْتَرَفَتْ، فَتَركهُ» .
أخرجه البخاري تعليقًا من أول هذا الحديث إلى قوله: «بالجهالة» [1] .
(1) البخاري تعليقًا 4 / 384 في الكفالة، باب الكفالة في القرض والديون والأبدان وغيرها. قال الحافظ في"الفتح": هو مختصر من قصة أخرجها الطحاوي من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، حدثني أبي، حدثني محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي عن أبيه أن عمر بن الخطاب بعثه للصدقة، فإذا رجل يقول لامرأته: صدقي مال مولاك، وإذا المرأة تقول: بل أنت صدق مال ابنك، فسأل حمزة عن أمرهما فأخبر أن ذلك الرجل زوج تلك المرأة، وأنه وقع على جارية لها فولدت ولدًا فأعتقته امرأته، ثم ورث من أمه مالًا، فقال حمزة للرجل: لأرجمنك، فقال له أهل الماء: إن أمره رفع إلى عمر فجلده مائة، ولم ير عليه رجمًا. قال: فأخذ حمزة بالرجل كفيلًا حتى قدم على عمر فسأله، فصدقهم عمر بذلك مع قولهم، وإنما درأ عمر عنه الرجم؛ لأنه عذره بالجهالة، واستفيد من هذه القصة: مشروعية الكفالة بالأبدان، فإن حمزة بن عمرو الأسلمي صحابي، وقد فعله ولم ينكر عليه عمر مع كثرة الصحابة حينئذ، وأما جلد عمر للرجل، فالظاهر أنه عزره بذلك، قاله ابن التين. قال: وفيه شاهد لمذهب مالك في مجاوزة الإمام في التعزير قدر الحد. وتعقب بأنه فعل صحابي عارضه مرفوع صحيح فلا حجة فيه، وأيضًا فليس فيه التصريح بأنه جلده ذلك تعزيرًا، فلعل مذهب عمر أن الزاني المحصن إن كان عالمًا رجم، وإن كان جاهلًا جلد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] علقه البخاري (4/384) في كتاب الكفالة - باب الكفالة في القرض والديون والأبدان وغيرهما.
قال الخافظ: هو مختصر من قصة أخرجها الطحاوي - فذكر إسنادها.