فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 13129

1947 - (د ت س) هلال - بن أبي ميمونة [1] - وقيل: أسامة -رحمه الله- أنَّ أبا مَيمونة [سُلمى] مولى أَهل المدينة - رَجُلٌ صدْقٌ- قال: «بينما أنَا جالسٌ مع أبي هريرةَ جَاءتْهُ امرأةٌ فارسيةٌ معها ابنٌ لها، وقد طَلَّقَها زَوجها، فَادَّعَياهُ، فَرَطَنَتْ له تقول: يا أبا هريرة، زَوجي يُريدُ أن يذهَبَ بابني، فقال - [613] - أبو هريرة: اسْتهِما عليه، رَطَنَ لها بذلك، فَجاء زَوجُها وقال: مَنْ يُحاقُّني في ولدي؟ فقال أبو هريرةَ: اللَّهُمَّ إني لا أقولُ هذا، إلا أنِّي كنتُ قَاعِدًا مع رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فَأتَتْهُ امرأةٌ، فقالت: يا رسولَ الله إنَّ زَوجي يُريدُ أنْ يذهبَ بابني وقد نَفَعَني وَسَقَاني مِنْ عَذْب الماء - وعند أبي داود: وقد سَقَاني مِنْ بئْرِ أبي عِنَبَةَ [2] - فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: استهما عليه، فقال زوُجها: مَنْ يُحَاقُّني في ولدي؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: هذا أبوكَ، وهذهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهما شِئْتَ، فَأخذَ بيَدِ أُمِّهِ، فَانطَلَقَتْ بِهِ» . أخرجه أبو داود.

واختصره الترمذي قال: «إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- خَيَّرَ غلامًا بينَ أبيه وأُمِّهِ» لم يزِد على هذا. وأخرج النسائي المسند منه مثل أبي داود [3] . - [614] -

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فرطنت) : الرطانة - فتح الراء وكسرها - الكلام بالأعجمية.

(استهما) : الاستهام المقارعة.

(يحَاقُّني) : ينازعني في حقي.

(1) قال الحافظ في"التهذيب": هلال بن علي بن أسامة، ويقال: هلال بن أبي ميمونة، وهلال بن أبي هلال العامري مولاهم المدني، وبعضهم نسبه إلى جده، فقال: ابن أسامة. روى عن أنس بن مالك، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعطاء بن يسار، وأبي ميمونة المدني. وأبو ميمونة المدني: هو الفارسي المدني الأبار، قيل: اسمه سليم، وقيل: سلمان، وقيل: أسامة، وقيل: إنه والد هلال بن أبي ميمونة، ولا يصح. اهـ. وقال المنذري: وذكر أن أبا ميمونة اسمه سليم، وقال غير الترمذي: اسمه سلمان، ووقع في سماعنا سلمى.

(2) بئر بالمدينة المنورة.

(3) أخرجه الترمذي رقم (1357) في الأحكام، باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه، وأبو داود رقم (2277) في الطلاق، باب من أحق بالولد، والنسائي 6 / 185 و 186 في الطلاق، باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد، وأخرجه أيضًا ابن ماجة رقم (2351) في الأحكام، باب تخيير الصبي بين أبويه، وأحمد في المسند 2 / 246 و 247، وإسناده صحيح. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وجد الحميد بن جعفر، وقال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، قالوا: يخير الغلام بين أبويه إذا وقعت بينهما المنازعة في الولد، وهو قول أحمد، وإسحاق، وقالا: ما كان الولد صغيرًا فالأم أحق، فإذا بلغ الغلام سبع سنين خير بين أبويه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] إسناده صحيح: أخرجه الحميدي (1083) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا زياد بن سعد، سمعه من هلال بن أبي ميمونة. وأحمد (2/447) قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى ابن أبي كثير. والدارمي (2298) قال: أخبرنا أبو عاصم. قال: حدثنا ابن جريج. قال: أخبرني زياد ابن سعد، عن هلال بن أسامة. وأبو داود (2277) قال: حدثنا الحسن بن علي. قال: حدثنا عبد الرزاق وأبو عاصم، عن ابن جريج. قال: أخبرني زياد، عن هلال بن أسامة. وابن ماجة (2351) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة. والترمذي (1357) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة الثعلبي، والنسائي (6/185) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد. قال: حدثنا ابن جريج. قال: أخبرني زياد، عن هلال بن أسامة.

كلاهما (هلال، ويحيى بن أبي كثير) عن أبي ميمونة، فذكره.

* أخرجه أحمد (2/246) قال: حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي هريرة، فذكره. ليس فيه «أبو ميمونة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت