فهرس الكتاب

الصفحة 3058 من 13129

2837 - (س) أنس بن مالك - رضي الله عنه: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- كان يتختَّمُ في يمينه» . - [723] -

وفي أخرى: «كأَني أَنظر إِلى بياض خاتَم النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- في إِصبعِهِ اليسرى - وفي أخرى: في إِصبعه اليسرى: الخِنْصَرِ» . أخرجه النسائي [1] .

(1) 8 / 193 و 194 في الزينة، باب موضع الخاتم، وهو حديث حسن، وفي الحديث جواز التختم باليمين واليسار، ولكن روايات التختم باليسار أقل عددًا وألين حفظًا ممن روى اليمين، وروايات التختم باليمين أرجح، وهي كثيرة، وقد جاء عن أبي بكر وعمر وجمع جم من الصحابة والتابعين بعدهم من أهل المدينة وغيرهم التختم في اليمنى. قال الحافظ في"الفتح": وقال البيهقي في"الأدب": يجمع بين هذه الأحاديث بأن الذي لبسه في يمينه هو خاتم الذهب، كما صرح به في حديث ابن عمر، والذي لبسه في يساره هو خاتم الفضة، قال الحافظ في"الفتح": ويظهر لي أن ذلك يختلف باختلاف القصد، فان كان اللبس للتزين به فاليمين أفضل، وإن كان للتختم به فاليسار أولى، لأنه كالمودع فيها، ويحصل تناوله منها باليمين، وكذا وضعه منها، ويترجح التختم في اليمين مطلقًا، لأن اليسار آلة الاسنتجاء فيصان الخاتم إذا كان في اليمين عن أن تصيبه النجاسة، ويترجح التختم في اليسار بما أشرت إليه من التناول، قال الحافظ: وجنحت طائفة إلى استواء الأمرين، وجمعوا بذلك بين مختلف الأحاديث، وإلى ذلك أشار أبو داود حيث ترجم: باب التختم في اليمين واليسار، ثم أورد الأحاديث مع اختلافها في ذلك بغير ترجيح، ونقل النووي وغيره الإجماع على الجواز، ثم قال: ولا كراهة فيه، يعني عند الشافعية، وإنما الاختلاف في الأفضل.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه الترمذي في «الشمائل» (103) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. والنسائي (8/193) قال: أخبرنا محمد بن عامر.

كلاهما - الدارمي، وابن عامر - عن محمد بن عيسى الطباع، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت