2990 - (خ) أسلم مولى عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب فلحِقتْ عمرَ امْرأَة شابَّة، فقالت: يا أمير المؤمنين هَلَكَ زوجي وترك صِبْيَة صغارًا، والله ما يُنْضِجون كُرَاعًا، ولا لهم زَرْع ولا ضرْع، وخشيتُ أن تأْكلَهمُ الضَّبُعُ، وأنا بنْتُ خُفاف بن أيماء الغفاري، وقد شهِدَ أبي الحديبِيَةَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فوقف معها عمر، ولم يمضِ، ثم قال: مرحبًا، نسَب قريب، ثم انصرف عمر إلى بَعِيرٍ ظَهِير، كان مَربوطًا في الدار فحمل عليه غِرَارتَيْنِ ملؤهما طعام، وحمل بينهما نفقة وثِيابًا، ثم ناولها بِخطامِهِ، ثم قال: اقْتَاديه، فلن يفنَى هذا حتى يأتيكم الله بخير، فقال رجل: يا أمير المؤمنين أكثرت لها، فقال عمر: ثَكِلَتْكَ أُمّك، والله إني لكأَني أَرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حِصنًا زمانًا، فافتَتَحناه، وأصبَحنا [1] نَستَفيءُ سُهمَانَهما فيه» أخرجه البخاري [2] . - [14] -
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ما ينضجون كُرَاعًا) : يقال: فلان ما ينضج كُرَاعًا، وما يستنضج: إذا كان عاجزًا، لا كفاية فيه ولا غناء، ويقال للضعيف: فلان لا ينضج الكُراع.
(تأكلهم الضَّبع) : الضَّبع: السنة المجدبة، يقال: أكلتهم الضبع، أي السنة التي لا خصب فيها.
(الضرع) : خلف الشاة، والمراد به: الشاة نفسها، يقال: فلان ماله زرع ولا ضرع. إذا لم يكن له حرث ولا ماشية.
(ظهير) : بعيرٌ ظهير: إذا كان قويًا شديدًا.
(نستفيء سهمانهما) : استفاء يستفيء، من الفيء، وهو ما يؤخذ من أموال أهل الحرب بغير قتال، والسهمان: جمع سهم، وهو النصيب. والمعنى: فأصبحنا نأخذ ما حصل لهم من الفيء، أو نشاركهم فيه.
(1) في البخاري المطبوع: ثم أصبحنا.
(2) 7 / 343 في المغازي، باب غزوة الحديبية.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه البخاري (5/158) قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: ثنا مالك، عن زيد ابن أسلم، عن أبيه، فذكره.