3089 - (م) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا يَشْرَبَنَّ أحد منكم قائمًا، فَمن نَسِيَ فلْيَستقئ [1] » أخرجه مسلم [2] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فليستقئ) : أمر بالقيء، واستقاء: إذا تقيأ.
(1) قال النووي: اعلم أن هذه الأحاديث قد أشكل معناها على بعض العلماء، حتى قال فيها أقوالًا باطلة، وزاد حتى تجاسر، ورام أن يضعف بعضها وادعى فيها دعاوى باطلة، لا غرض لنا في ذكرها، ولا وجه لإشاعة الأباطيل والغلطات في تفسير السنن، بل نذكر الصواب، ويشار إلى التحذير من الاغترار بما خالفه، وليس في هذه الأحاديث - بحمد الله تعالى - إشكال، ولا فيها ضعف، بل كلها صحيحة، والصواب فيها: أن النهي فيها محمول على كراهة التنزيه، وأما شربه صلى الله عليه وسلم قائمًا فبيان للجواز، فلا إشكال ولا تعارض، وهذا الذي ذكرناه يتعين المصير إليه، وأما من زعم نسخًا أو غيره، فقد غلط غلطًا فاحشًا، وكيف يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع بين الأحاديث لو ثبت التاريخ، وأنى له بذلك؟! والله أعلم.
(2) رقم (2026) في الأشربة، باب كراهية الشرب قائمًا.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه مسلم (6/110) قال: حدثني عبد الجبار بن العلاء. قال: حدثنا مروان، يعني الفزاري. قال: حدثنا عمر بن حمزة. قال: أخبرني أبو غطفان المري، فذكره.
-وعن رجل، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: «لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاءه» .
أخرجه أحمد (2/283) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن رجل، فذكره.
* أخرجه أحمد (2/283) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كمثل حديث الزهري.
-وعن أبي زياد الطحان. قال: سمعت أبا هريرة، «عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل رآه يشرب قائما: قيء. قال: لم؟ قال: أتحب أن تشرب مع الهر؟ قال: لا: قال: فقد شرب معك شر منه، الشيطان» .
أخرجه أحمد (2/301) قال: حدثنا محمد بن جعفر. (ح) وحدثنا حجاج. والدارمي (2134) قال: أخبرنا سعيد بن الربيع.
ثلاثتهم - محمد بن جعفر، وحجاج، وسعيد - عن شعبة، عن أبي زياد الطحان، فذكره.