3282 - (د س) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «كان قدْرُ صلاةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الظهرَ في الصيف: ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام، - [222] - وفي الشتاء: خمسة أقدام إلى سبعة أقدام» . أخرجه أبو داود والنسائي [1] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثلاثة أقدام) : أقدام الظل التي يعرف بها أوقات الصلاة معروفة. وهذا أمر يختلف باختلاف الأقاليم والبلدان، ولا تستوي في جميع المدن والأمصار، لأن العلة في طول الظل وقصره: هي زيادة ارتفاع الشمس في السماء وانحطاطها، وكلما كانت أعلى، وإلى محاذاة الرؤوس في مجراها أقرب، كان الظل أقصر، وينعكس بالعكس، ولذلك يُرى ظل الشتاء أبدًا أطول من ظل الصيف في كل مكان. وكانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بمكة والمدينة، وهما من الإقليم الثاني، ويذكرون: أن الظل فيهما: من أول الصيف في شهر آذار: ثلاثة أقدام وشيء، ويشبه أن تكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله، فيكون الظل عند ذلك خمسة أقدام، أو خمسة وشيئًا وفي كل كانون: سبعة أقدام، أو سبعة وشيئًا، فقول ابن مسعود يُنَزَّلَ على هذا التقدير في ذلك الإقليم، دون سائر الأقاليم.
(1) رواه أبو داود رقم (400) في الصلاة، باب في وقت صلاة الظهر، والنسائي 1 / 251 في المواقيت، باب آخر وقت الظهر، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أبو داود (400) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. والنسائي (1/250) ، وفي الكبرى (1408) قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد الأذرمي.
كلاهما - عثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن محمد - قالا: حدثنا عبيدة بن حميد، عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق، عن كثير بن مدرك، عن الأسود بن يزيد، فذكره.