3400 - (خ م ط ت د س) عائشة - رضي الله عنها - قال عبد الله بن شقيق: «قلت لعائشة: هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يُصلِّي وهو قاعد؟ قالت: نعم بعدما حطَمَهُ الناس» .
وفي أخرى، قالت: «لما بدَّنَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [314] - وثقلَ، كان أكثر صلاته جالسًا» .
وفي أخرى «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يمتْ حتى كان كثير من صلاته وهو جالس» . وفي أخرى قال علقمة بن وقاص «قلت لعائشة كيف كان يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الركعتين وهو جالس؟» قالت: «كان يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع قام فركع» .
وفي أخرى، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقرأ وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع: قام قدر ما يقرأُ إنسان أربعين آية» . هذه روايات مسلم.
وله وللبخاري عن عروة «أن عائشة أخبرته: أنها لم ترَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي صلاة الليل قاعدًا قطُّ، حتى أسَنَّ فكان يقرأ قاعدًا، حتى إذا أراد أن يركع: قام فقرأ نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية، ثم ركع» .
وفي أخرى، قالت: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسًا، حتى إذا كبر قرأ جالسًا، حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية، قام فقرأهنَّ، ثم ركع» .
وفي أخرى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي جالسًا، فيقرأُ وهو جالس، فإذا بقي عليه من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية، قام فقرأها وهو قائم ثم ركع، ثم سجد، ففعل في الركعة الثانية مثل ذلك، فإذا قضى صلاته، فإن كنتُ يقْظَى تحدّثَ معي، وإن كنت نائمة اضطجع» .
وأخرج الموطأ هذه الرواية الآخرة. وأخرج أبو داود الرواية الأولى والرواية الآخرة، وأخرج الترمذي الرواية الآخرة. وانتهت رواية الموطأ - [315] - وأبي داود والترمذي في الآخرة: إلى قوله: «مثل ذلك» .
وللترمذي ولأبي داود والنسائي، قال: «سألتُها عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن تطوعه؟ قالت: كان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قإئم، وإذا قرأ وهو جالس ركع وسجد وهو جالس» .
وأخرج النسائي الرواية الأولى، والرواية الآخرة إلى قوله: «مثل ذلك» والرواية الثالثة. وله في أخرى، قالت: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلي متربِّعًا» . قال النسائي: ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ [1] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَطَمَه الناس) : يقال: حطم فلانًا أهله: إذا كبر فيهم، كأنه بما حمَّلوه من أثقالهم صيروه شيخًا محطومًا: أي منكسرًا لضعفه.
(بدَّن) : الرجل - بتشديد الدال وفتحها - إذا كبر بتخفيفها، وبضمها: إذا سمن.
(1) رواه البخاري 2 / 485 في تقصير الصلاة، باب إذا صلى قاعدًا ثم صح أو وجد خفة، وفي التهجد، باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل في رمضان وغيره، ومسلم رقم (731) و (732) في صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، والموطأ 1 / 137 و 138 في صلاة الجماعة، باب ما جاء في صلاة القاعد في النافلة، وأبو داود رقم (953) و (954) و (955) و (956) في الصلاة، باب في صلاة القاعد، والترمذي رقم (374) و (375) في الصلاة، باب ما جاء في الرجل يتطوع جالسًا، والنسائي 3 / 219 - 224 في قيام الليل، باب كيف يفعل إذا افتتاح الصلاة قائمًا، وباب كيف صلاة القاعد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه أحمد (6/171) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا كهمس. (ح) ويزيد وأبو عبد الرحمن المقرئ، عن كهمس. وفي (6/218) قال: حدثنا إسماعيل ويزيد، المعنى. قال: أخبرنا الجريري. ومسلم (2/164) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. قال: أخبرنا يزيد بن زريع، عن سعيد الجريري. (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ. قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا كهمس. وأبو داود (956) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: حدثنا كهمس بن الحسن. والنسائي (3/223) قال: أخبرنا أبو الأشعث، عن يزيد بن زريع. قال: أنبأنا الجريري. وابن خزيمة (539) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي. قال: حدثنا عثمان بن عمر. قال: حدثنا كهمس. وفي (1241) قال: حدثنا بندار. قال: حدثنا يحيى. قال: حدثنا كهمس. (ح) وحدثنا يعقوب بن إبراهيم. قال: حدثنا ابن علية، عن الجريري.
كلاهما - كهمس، وسعيد الجريري - عن عبد الله بن شقيق، فذكره.