3692 - (م س) أبو الدرداء - رضي الله عنه: قال: «قام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي، فسمعناه يقول: أعوذ بالله منك، ثم قال: ألعنُك بلعنة الله - ثلاثًا وبسط يده [كأنه] يتناول شيئًا فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسولَ الله، قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعْك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك؟ قال: إن عدوَّ الله إبليس جاء بشِهَاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك - ثلاث مرات- ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأخر - ثلاث مرات - ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح مُوثَقًا يلعب به وِلْدَانُ أهل المدينة» أخرجه مسلم والنسائي [1] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دَعْوَة) : أراد بدعوة سليمان عليه السلام قوله: {هَبْ لي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدي} [ص:35] ومن جملة ملكه: تسخير الجن له وانقيادهم.
(1) رواه مسلم رقم (542) في المساجد، باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة، والنسائي 3 / 13 في السهو، باب لعن إبليس والتعوذ منه في الصلاة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه مسلم (2/72) قال: حدثنا محمد بن سلمة المرادي. والنسائي (3/13) . وفي الكبرى (464 و 1047) قال: أخبرنا محمد بن سلمة. وابن خزيمة (891) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي.
كلاهما - محمد بن سلمة، وعيسى - عن عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، قال: حدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، فذكره.