4218 - (خ م د س) زيد بن ثابت - رضي الله عنه: قال: «احْتَجَرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- حُجَيْرَة بِخَصَفَة أو حَصير - قال عفان: في المسجد، وقال عبد الأعلى: في رمضانَ - فخرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يُصلِّي فيها، قال: فتتبَّع إِليه رجال، وجاؤوا يصلُّون بصلاته، قال: ثم جاؤوا [ليلة] ، فحضروا، وأبطأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- عنهم فلم يخرجْ إليهم، فرفَعُوا أصواتَهم، وحَصَبُوا البابَ، فخرج إليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- مُغْضَبًا، فقال لهم: ما زال بكم صَنِيعُكم حتى ظننتُ أنه سيُكتَبُ عليكم، فعليكم بالصلاةِ في بيوتكم، فإِن خيرَ صلاةِ - [119] - المرءِ في بيته إِلا الصلاةَ المكتوبة» .
وفي حديث عفَّان: «ولو كُتِبَ عليكم ما قمتم به» ، وفيه: «فإنَّ أفضلَ صلاةِ المرءِ في بيته إِلا المكتوبةَ» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرجه أبو داود، ولم يذكر «في رمضانَ» .
وفي رواية النسائي: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- اتَّخَذَ حُجرة في المسجد من حصير، فصلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- فيها لَيَالِيَ، فاجتمع إِليه ناس [1] ، ثم فَقَدُوا صَوتَه ليلة، فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضُهُم يَتَنَحْنَحُ ليخرجَ، فلم يخرجْ، فلما خرجَ للصبح قال: ما زال بكم الذي رأيتُ من صَنِيعكمْ، حتى خشيتُ أن يُكْتَبَ عليكم، ولو كتبَ عليكم ما قُمتم به، فصلُّوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضلَ الصلاةِ صلاةُ المرء في بيته إِلا المكتوبة» [2] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (احتجر) : الحجرة: الناحية المنفردة، والاحتجار: الانفراد - [120] - والتنحي عن القوم، وقوله: «حجيرة» تصغير: حجرة.
(بخَصَفَة) : الخصفة نوع من الحُصر، وأصل الخصف: الجمع والضم، وقيل: الخصف: ثياب غلاظ، ولعلها شُبِّهت بالخصف لخشونتها، فسميت به.
(وحَصَبوا) : الحَصْب الرمي بالحجارة.
(1) في النسائي المطبوع: حتى اجتمع إليه الناس.
(2) رواه البخاري 10 / 430 في الأدب، باب ما يجوز من الغضب، وفي الجماعة، باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة، وفي الاعتصام، باب ما يكره من كثرة السؤال، ومسلم رقم (781) في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، وأبو داود رقم (1447) في الصلاة، باب فضل التطوع في البيت، والنسائي 3 / 198 في قيام الليل، باب الحث على الصلاة في البيوت.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح:
1 -أخرجه أحمد (5/182) وعبد بن حميد (250) قالا: حدثنا عفان بن مسلم. والبخاري (1/186) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد. وفي (9/117) قال: حدثن إسحاق، قال: أخبرنا عفان. ومسلم (2/188) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بهز. والنسائي (3/197) . وفي الكبرى (1201) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عفان بن مسلم. وابن خزيمة (1204) قال: حدثنا محمد ابن معمر القيسي، قال: حدثنا عفان. ثلاثتهم - عفان، وعبد الأعلى، وبهز - عن وهيب عن موسى ابن عقبة.
2 -وأخرجه أحمد (5/183 و 186) قال: حدثنا وكيع. وفي (5/187) قال: حدثنا مكي. والدارمي (1373) قال: أخبرنا مكي بن إبراهيم. والبخاري (8/34) قال: حدثني محمد بن زياد، قال: حدثنا محمد بن جعفر. ومسلم (2/188) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وأبو داود (1447) قال: حدثنا هارون بن عبد الله البزاز، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم. والترمذي (450) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وابن خزيمة (1203) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. (ح) وحدثنا سلم بن جنادة، قال: حدثنا وكيع. ثلاثتهم - وكيع، ومكي، ومحمد بن جعفر - قالوا: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند.
3 -وأخرجه أبو داود (1044) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن إبراهيم بن أبي النضر.
ثلاثتهم - موسى بن عقبة، وعبد الله بن سعيد، وإبراهيم - عن أبي النضر، سالم بن أبي أمية، عن بسر ابن سعيد، فذكره.
* وأخرجه أحمد (5/184) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا محمد بن عمرو. والنسائي في الكبرى (1200) قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن تميم المصيصي، قال: سمعت حجاجا، قال: قال ابن جريج.
كلاهما - محمد بن عمرو، وابن جريج - عن موسى بن عقبة، عن بسر بن سعيد. «ولم يذكر أبا النضر» .