5114 - (د) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «من - [132] - اكْتَحَلَ فلْيُوتِرْ، من فعل فقد أحسن، ومَن لا فلا حَرَج، ومن اسْتَجمَرَ فليُوتِرْ، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أكل فما تَخَلَّلَ فلْيَلْفِظْ، وما لاك بلسانِهِ فلْيَبْتَلِعْ، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أتى الغائط فلْيَسْتَتِرْ، فإن لم يجدْ إلا أن يجمعَ كَِِثيبًا من رَمْل فلْيَسْتدْبِرْهُ، فإن الشيطان يَلْعَبُ بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حَرج» ، أخرجه أبو داود [1] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (من استجمر فليوتر) الاستجمار: استعمال الجمار، وهي الحجارة الصِّغار، والوِتْر: الفَرْد، يعني إذا استنجيت بالحجارة فاجعلها فردًا.
(من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج) المعنى: التخيير بين الماء الذي هو الأصل في الطهارة، وبين الأحجار، يريد: أن الاستنجاء بالماء ليس بعزيمة لا يجوز تركه إلى غيره، لكنه إن استنجى فليكن وِترًا، وإلا فلا حرج إن تركه إلى غيره بزيادة عليه.
(إن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم) يعني: أن الشيطان يحضر تلك الأمكنة، ويَرْصُدُها بالأذى والفساد، ولأنها مواضع يُهْجَر فيها ذكر الله - [133] - تعالى، وتنكشف فيها العورات، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم- بستر العورة فيها، والامتناع عن التعرض لأبصار الناظرين وهُبُوب الرياح، وترشيش البول عليه، وكل ذلك من لَعِب الشيطان به، وقصده بالأذى، والله أعلم.
(فَلْيَلْفِظ) لَفِظْت الطعام ألفظه: إذا رميته من فيك.
(لاك) لاكه يلوكه: إذا أداره في فيه.
(كَثيبًا) الكثيب: هو ما اجتمع من الرمل مرتفعًا.
(1) رقم (35) في الطهارة، باب الاستتار في الخلاء، وفي سنده جهالة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] ضعيف: أخرجه أحمد (2/371) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا عيسى بن يونس، والدارمي (668و2093) قال: أخبرنا أبو عاصم. وأبو داود (35) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، قال: أخبرنا عيسى. وابن ماجة (337) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الملك بن الصباح. وفي (338و3498) قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا عبد الملك بن الصباح.
ثلاثتهم - عيسى بن يونس، وأبو عاصم، وعبد الملك -عن ثور بن يزيد، عن حصين الحميري، عن أبي سعد الخير، فذكره.
(*) في رواية الدارمي (668) . وأبي داود (35) . وابن ماجة (337) عن أبي سعيد الخير.
(*) وفي رواية أحمد: (عن الحصين، كذا قال) ولم ينسبه. وفي رواية أبي داود: (عن الحصين الحبراني) .
(*) الروايات مطولة ومختصرة.