فهرس الكتاب

الصفحة 5844 من 13129

5621 - (د س) عمرو بن شعيب: عن أبيه عن جده قال: «سئل - [508] - رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن العَقيقَة؟ فقال: لا يُحِبُّ الله العُقُوقَ، كأنه كَرِه الاسم، ومَن وُلِدَ له وَلَد فأحَبَّ أن يَنْسُكَ عنه، فَلْيَنْسُك عن الغُلام شاتان مُكافِئَتَان، وعن الجارية شاة، وسئل عن الفَرَع؟ قال: والفَرَعُ حَقّ، وأن تتركوه حتى يكونَ بكْرًا شُغْزُبًا - ابنَ مَخَاض، أو ابنَ لَبُون - فَتُعْطِيَهُ أرْمَلَة، أو تَحْمِل عليه في سبيل الله: خير من أن تذبَحه، فَيَلصَقَ لحمه بوَبَرِه، وتُكفئ إناءَك، وتُولِهِ نَاقتَك» أخرجه أبو داود.

وفي رواية النسائي عن أبيه عن جده، وعن زيد بن أسلم «قالوا: يا رسول الله، الفَرَعُ؟ قال: حَقّ، فإن تركتَه حتى يكون بَكْرًا فَتَحمِلَ عليه في سبيل الله، أو تعْطِيهُ أرْمَلَة: خير من أن تذبحه فيَلْصَق لحمُه بوَبَرِه فَتُكْفِئَ إناءَك، وتُولِهِ ناقتَك، قالوا: يا رسول الله، فالعَتِيرةُ؟ قال: العتيرة حق» [1] .

وقد أخرج النسائي ذِكر العُقوق مفردًا، وقد ذكرناه في الفصل الثالث.

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بَكْرًا) البَكْر: الفَتيُّ من الإبل، والأنثى: بَكْرَة.

(شُغْزُبًّا) وأما الشُّغْزُب فإن هذه اللفظة هكذا جاءت في كتاب أبي داود، وكذا رواها، قال الخطابي: هو الشديد، وقال: هكذا وجدته في رواية أبي داود، وهو غلط، والصواب: «زُخْزُبًًّا» وهو الغليظ، هكذا - [509] - رواه أبو عبيد وغيره، وقال: يشبه أن يكون حرف الزاي قد أبدل بالشين، والخاء بالغين، لقُرْب المخارج، فصار «شُغْزُبًّا» فَصحَّفه بعض الرواة فقال: «شُغْزُبًّا» والذي جاء في كتاب الهروي والجوهري والزمخشري «زُخْرُبًّا» قالوا: هو الغليظ الجسم المشتد اللحم، والله أعلم [2] .

(ابن مخاض) ابن المخاض من الإبل: ما دخل في السنة الثانية، سمي بذلك، لأن أمه مخاض، أي: حامل.

(ابن لبون) ابن اللبون من الإبل: ما دخل في السنة الثالثة، سمي بذلك، لأن أمه ذات لَبَن.

(تُكْفي إناءك) كَفَأْت الإناء: إذا قَلَبْتَه، وأكفأته: لغة فيه.

(تُولِه ناقتك) الوَلَه: ذهاب العقل، والتحَيُّر من شدة الحُزن والوَجد، رجل وَالِه، وامرأة وَالِه، ووَالِهَة، وناقة وَالِهَة من حزنها على فِراق ولدها، لأنه إذا نحر ولد ناقته فقد أَوْلَهَهَا، والمعنى: أنه إذا نحر ولد ناقته فقد جمع بين أمرين، أحدهما: أنه ينقطع لبنها، فأكفأ إناءه، لأنه لا لبن له، والآخر: أنه أوْلَه ناقته وأَحْزَنَها، وذلك سبب لهُزَالها.

(أَرْمَلة) الأرملة: المرأة التي لا زوج لها، وأَرْمَلَت المرأة: إذا مات عنها زوجها، والأرمل: الرجل الذي لا زوجة له.

(1) رواه أبو داود رقم (2842) في الأضاحي، باب في العقيقة، والنسائي 7 / 168 في الفرع والعتيرة في فاتحته، وإسناده حسن.

(2) وقد رد العلامة أحمد محمد شاكر في تعليقه على"المسند"رقم (6713) على من ادعى أن رواية شغزبًا غلط، فانظره هناك.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] حسن: تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت