فهرس الكتاب

الصفحة 6408 من 13129

6183 - (خ) بريدة - رضي الله عنه - قال: «بعثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عليًّا إلى خالد لِيَقْبِضَ الخُمس، فقبضه منه، فاصْطَفى عليّ منها سَبِيَّة فأصْبَح وقد اغتسل ليلًا، وكنتُ أُبغِض عليًّا، فقلتُ لخالد [1] : ألا ترى - [423] - إلى هذا؟ فلما قَدِمْنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرتُ ذلك له، فقال: يا بُريدة، أتُبْغِضُ عليًّا؟ قلتُ: نعم، قال: لا تُبْغِضْه فإن له في الخمس أكثرَ من ذلك» أخرجه البخاري [2] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فاصطفى) الاصطفاء: الاختيار، وأراد به: ما يأخذه رئيس الجيش لنفسه خاصة، وهو افتعال من صَفوة الشيء، أي: خياره وخالصه.

(سَبِيَّة) السَّبيةُ: الأمة التي قد سُبيتْ.

(1) لفظة البخاري هكذا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا إلى خالد ليقبض الخمس، وكنت أبغض عليًا وقد اغتسل، فقلت لخالد ... الخ. قال الحافظ في"الفتح": هكذا وقع عنده - يعني البخاري - مختصرًا، وقد أورده الإسماعيلي من طرق إلى روح بن عبادة الذي أخرجه البخاري من طريقه، فقال في سياقه: بعث عليًا إلى خالد ليقسم الخمس، وفي رواية له: ليقسم الفيء، فاصطفى علي منه لنفسه سبيئة، أي جارية من السبي، وفي رواية له: فأخذ منه جارية، ثم أصبح يقطر رأسه، فقال خالد لبريدة: ألا ترى ما صنع هذا؟ فقال بريدة: وكنت أبغض عليًا , اهـ. أقول: ولعل الزيادة التي في حديثنا من الحميدي.

(2) 8 / 52 و 53 في المغازي باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما إلى اليمن قبل حجة الوداع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت