6188 - (د) واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - قال: «نادى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، فخرجتُ إلى أهلي، [فَأَقْبَلْتُ] - وقد خرج أوَّلُ صَحَابَةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فطفقتُ في المدينة أُنادي: ألا مَن يحملُ رجلًا له سهمُه، فإذا شيخ من الأنصار، فقال: لنا سهمُه على أن نحملَه عُقْبَة، وطعامُه معنا؟ فقلتُ: نعم، قال: فَسِرْ على بَرَكة الله، فخرجتُ مع خيرِ صاحب، حتى أَفاءَ الله علينا، فأصابني قَلائصُ، فَسُقْتُهُنَّ حتى أتيتُه، فخرج فقعد على حَقِيبَة من حقائبِ إبله، ثم قال: سُقْهنَّ مُدْبِرَات، ثم قال: سُقْهنَّ مُقْبِلات، فقال: ما أرى قلائِصَك إلا كِرَامًا، قلتُ: إِنما هي غَنيمتُك التي شرطتُ لك، قال: خُذْ قلائِصَك يا ابن أخي، فغيرَ سهمك أردنا» أخرجه أبو داود [1] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عُقْبَة) حملت فلانًا عُقبة: إذا أركبْتَه وقتًا، وأنزلته وقتًا، فهو يعقب غيره في الركوب، أي يجيء بعده.
(قلائص) القلائص: جمع قلوص، وهي الناقة.
(1) رقم (2676) في الجهاد، باب في الرجل يكري دابته على النصف أو السهم، وفي سنده عمرو ابن عبد الله السيباني لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي، وباقي رجاله ثقات.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] هذا الأرث من زيادات رزين العبدري على الأصل، عزاه الحافظ في الفتح لابن جرير قلت: والزهري إمام مطلع لا يرسل إلا لعلة قادحة.