فهرس الكتاب

الصفحة 7734 من 13129

7508 - (د) يزيد بن عميرة وكان من أصحاب معاذ بن جبل - رضي الله عنه- أنه قال: «كان لا يجلس مجلسًا للذِّكْر، إلا قال حين يجلس: الله حَكَمٌ قِسْط، هلَكَ المرتابون، فقال معاذُ بن جبل يومًا: إن ورائَكم فِتَنًا يَكْثُرُ فيها المال، ويُفتَح فيها القرآنُ حتى يأخذَه المؤمنُ والمنافقُ، والرجلُ والمرأةُ، والعبدُ والحرُّ، والصغيرُ والكبيرُ، فيوشكُ قائلٌ أن يقول: - [44] - ما للناس لا يتَّبعوني وقد قرأت القرآن؟ وما هم بِمُتَّبِعيَّ حتى أبتدعَ لهم غيرَه، فإياكم وما ابْتَدَع، فإنما ابتدَع ضلالة، وأحذِّركم زَيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافقُ كلمةَ الحق، قال: قلت لمعاذ: وما تدري [1] رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة، وأنَّ المنافق يقول كلمة الحق؟ قال: بلى، اجتنِبْ من كلام الحكيم المشْتَهِراتِ التي يقال: ما هذه؟ ولا يَثْنِينَّك ذلك عنه، فإنه لعله يُراجع، وتَلَقَّ الحق إذا سمعته، فإن على الحق نورًا» .

وفي رواية «ولا يُنْبِئَنَّك ذلك عنه» وفيها «بالمشتبِهات» عوض «المشتهرات» .

وفي أخرى قال: «بَلَى، ما تشابَهَ عليكم من قول الحكيم، حتى تقول ما أراد بهذه الكلمة؟» أخرجه أبو داود [2] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القِسط) : العدل.

(زيغة الحكيم) الزَّيغ، وأراد به: الميل عن الحق، والحكيم: العالم العارف، أراد به: الزلل والخطأ الذي يعرض للعالم العارف، أو يتعمَّده لقلة دِينه.

(1) في نسخ أبي داود المطبوعة: وما يدريني.

(2) رقم (4611) في السنة، باب لزوم السنة، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] إسناده حسن: أخرجه أبو داود (4611) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن يزيد بن عميرة - وكان من أصحاب معاذ بن جبل - أخبره، فذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت