فهرس الكتاب

الصفحة 7738 من 13129

7512 - (م د) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «مَنَعَتِ العراق دِرْهَمَها وقَفيزها، ومنعت الشامُ مُدْيهَا ودينارها، ومنعت مصر إِرْدَبَّها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم» . شَهدَ على ذلك لَحْمُ أبي هريرة ودَمُهُ. أخرجه مسلم.

وفي رواية أبي داود قال: «منعت العراق قفيزها ودرهمها، ومنعت الشام مُدْيَها ودينارها، ومنعت مصر إِردَبَّها ودينارها، ثم عدتم من حيث بدأتم، ثم قالها زهير ثلاث مرات، شهد على ذلك لحمُ أبي هريرة ودمُه» [1] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (منعت) وأما قوله: «مَنَعَتْ» فله معنيان، أحدهما: أن النبي- صلى الله عليه وسلم- أخبر أنهم سيسلمون وسيسقط ما وظَّف عليهم بإسلامهم، فصاروا بإسلامهم مانعين ما كان عليهم من الوظائف، واستدل على هذا بقوله: «وعُدتم من حيث بدأتم» لأن بدءهم في علم الله وفي قضائه وقدره: أنهم سيسلمون، فعادوا - [54] - من حيث بدؤوا، والوجه الثاني: أنهم يرجعون عن الطاعة، ويعضده الحديث الذي أورده البخاري في «صحيحه» عن أبي هريرة قال: «كيف أنتم إذا لم تَجْبُوا دينارًا ولا دِرهمًا؟ فقيل: وكيف تُرى ذلك كائنًا؟ قال: إي والذي نفسي بيده عن قول الصادق المصدوق قيل: عمّ ذاك؟ قال: تُهتك حرمة الله وذمة رسوله فَيَشُدُّ الله على قلوب أهل الذمة فيمنعون ما في أيديهم» .

(1) رواه مسلم رقم (2896) في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، وأبو داود رقم (3035) في الخراج، باب في إيقاف أرض السواد وأرض العنوة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه أحمد (2/262) قال: حدثنا أبو كامل. ومسلم (8/175) قال: حدثنا عبيد بن يعيش، وإسحاق بن إبراهيم. قالا: حدثنا يحيى بن آدم بن سليمان مولى خالد بن خالد. وأبو داود (3035) قال: حدثنا أحمد بن يونس.

ثلاثتهم - أبو كامل، ويحيى بن آدم، وأحمد بن يونس - عن زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت