فهرس الكتاب

الصفحة 7771 من 13129

7545 - (خ) نافع [مولى عبد الله بن عمر] - رضي الله عنهما - أن رُجلًا أتى ابن عمرَ، فقال: «يا أبا عبد الرحمن، ما حَمَلك على أن تَحُجَّ عامًا، وتَعْتَمِرَ عامًا، وتترُكَ الجهاد في سبيلِ الله، وقد عملتَ ما رَّغبَ الله فيه؟ قال: يا ابن أخي، بُني الإسلام على خمس: إيمان بالله ورسوله، والصلاةِ الخمس، وصيام رمضان، وأداءِ الزَّكاةِ، وحجِّ البيت، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ألا تسْمَعُ ما ذكر الله في كتابه: {وإنْ طَائِفَتان مِنَ المؤْمِنينَ اقْتَتَلوا} - إلى قوله - {إلى أمْرِ اللهِ} [الحجرات: 9] ، وقال: {وقاتِلوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فتْنَةٌ} [البقرة: 193] قال: فَعَلْنَا على عَهْدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- وكان الإسلام قليلًا، فكان الرجلُ يُفتَنُ فيِ دينه، إمَّا قتَلوه، وإما عذَّبوه، حتى كَثُرَ الإسلامُ، فلم تكن فِتنةٌ، قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: أمَّا عثمان: فكان الله عفا عنه، وأمَّا أنتم: فكرِهْتم أن تَعْفُوا عنه، وأما علي: فابنُ عمِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وخَتَنُهُ - وأشار بيده - فقال: هذا بيته - [74] - حيث تَرَوْنَ» وفي رواية: «أنَّ رَجُلًا جاءهُ، فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع ما ذكر الله عز وجل في كتابه؟ {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ... } إلى آخر الآية، فما يمنعك أن تقاتل كما ذكر الله عز وجل في كتابه، فقال: يا ابن أخي، أَغْتَرُّ - وفي نسخة: أُعَيَّرُ - بهذه الآية، ولا أقاتِلُ، أحبُّ إليَّ من أن أَغْتَرَّ بالآية التي يقول الله عز وجل: {ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ... } إلى آخرها [النساء: 93] قال: فإن الله عز وجل يقول: {وقَاتِلوهم حتى لا تكونَ فِتْنةٌ} ، قال ابن عمر: قد فعلنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ... » وذكر الحديث، وفيه: «فلما رأى أنه لا يوافِقه فما يريد، قال: فما قولك في علي وعثمان؟ ... » الحديث أخرجه البخاري [1] .

(1) 8 / 137 و 138 في تفسير سورة البقرة، باب قوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} ، وفي سورة الأنفال، باب قوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: البخاري في تفسير سورة الأنفال (التفسير 168) عن الحسن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن يحيى المصري، عن حيوة، عن بكر بن عمرو المعافري، وقال: في تفسير البقرة (التفسير(2/30) تعليقا عقيب حديث عبد الوهاب عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وزاد عثمان بن صالح، عن ابن وهب، أخبرني فلان، وحيوة بن شريح.

كلاهما - عن بكر بن عمرو ... فذكر نحوه.

كلاهما - عن بكير، عن نافع، فذكره ... فلان. قيل: إنه ابن لهيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت