7780 - (ت س) قيس بن عباد - رضي الله عنه - قال: «انطلقت أنا والأشتَرُ إلى علي بن أبي طالب، فقلنا له: هل عَهِدَ إليك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- شيئًا لم يعهده إِلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما في هذا، فأخرج كتابًا من قُراب سَيفِهِ، فإذا فيه: المؤمنون تتكافأُ دماؤهم، وهم يَد على من سواهم، ويسعى بذمَّتهم أدناهم، ألا لا يُقْتَلُ مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، من أحدثَ حَدَثًا، فعلى نفسه، ومن أحدث حدثًا أو آوى محدِثًا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» أخرجه أبو داود والنسائي [1] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تتكافَأُ) التكافؤ: التماثل والتساوي، أي: أنهم يتساوون في القصاص والديات، لا فضل فيها لشريف على وضيع، ولا كبير على صغير، ولا ذكر على أنثى.
(وهم يَدٌ على من سواهم) أي: أنهم مجتمعون يدًا واحدة على غيرهم من أرباب الملل والأديان، فلا يسع أحدًا منهم أن يتقاعد عن نصرة أخيه المسلم.
(يسعى بذمتهم أدناهم) أي: أدنى المسلمين إذا أعطى أمانًا وعدًا كان على الباقين موافقته، وأن لا ينقضوا عهده ولا ذمته. - [255] -
(أحدث حدَثًا أو آوى محدِثًا) الحدَث: الأمر الحادث، والمراد به الخيانة والجرم، والمحدِث: الذي يجنيها، وآواه: إذا ضمه إليه وحماه.
(1) رواه أبو داود رقم (4530) في الديات، باب أيقاد المسلم بالكافر، والنسائي 8 / 19 في القسامة، باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس، وهو حديث صحيح بشواهده.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أحمد (1/122) (993) . وأبو داود (4530) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، ومسدد. والنسائي (8/19) قال: أخبرني محمد بن المثنى.
ثلاثتهم - أحمد، ومسدد، وابن المثنى - قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن قيس بن عباد، فذكره.