فهرس الكتاب

الصفحة 8244 من 13129

8017 - (م) حذيفة بن اليمان، وأبو هريرة - رضي الله عنهما - قالا: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «يجمع الله تبارك وتعالى الناس، فيقوم المؤمنون حتى تُزلَف لهم الجنة، فيأتون آدمَ، فيقولون: يا أبانا، استفتح لنا الجنةَ، فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئةُ أبيكم؟ لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله، قال: فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذلك، إنما كنت خليلًا من وراءَ وراءَ، اعمدُوا إلى موسى الذي كلمه تكليمًا، قال: فيأتون موسى، فيقول: لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه، فيقول عيسى: لست بصاحب ذلك، فيأتون محمدًا - صلى الله عليه وسلم-، فيقوم فيؤذن له، وترسلُ الأمانةُ والرحم، فتقومان جَنْبتي الصراط يمينًا وشمالًا، فيمرُّ أولُكم كالبرق، قال: قلتُ بأبي وأمي، أيُّ شيء كالبرق، قال: ألم تروا - [486] - إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمرِّ الريح، ثم كمرِّ الطير، وشدِّ الرِّجال، تجري بهم أعمالهم، ونبيُّكم قائم على الصراط، يقول: ربِّ سلّم سَلّم، حتى تعجِز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفًا، قال: وفي حافَّتي الصراط كلاليبُ معلَّقة مأمورة، تأخذُ من أُمِرَتْ به، فمخدوشٌ ناجٍ، ومَكْدُوس [1] في النار، والذي نفسُ أبي هريرة بيده، إن قعْر جهنَّم لسبعين [2] خريفًا» أخرجه مسلم [3] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تزلف) أي: تقرب وتدنى.

(كشدِّ) الشدُّ: العَدْو.

(1) وفي بعض النسخ: ومكردس.

(2) وفي بعض النسخ: لسبعون، وكلاهما صحيح، وانظر ما قاله النووي في"شرح مسلم".

(3) رقم (195) في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه مسلم (1/129) قال: حدثنا محمد بن طريف بن خليفة البجلي. قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة (ح) ومالك، عن ربعي، عن حذيفة، فذكره.

تزلف: أي: تقرب وتدني.

كشد: الشد: العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت