فهرس الكتاب

الصفحة 8377 من 13129

8150 - (د ت) أبيض بن حَمال - رضي الله عنه - «أنه وفدَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فاستقطعه الملح الذي بمأرِبَ، فقطعه له، فلما أن وَلَّى قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعتَ له يا رسول الله؟ إنما قطعتَ له الماء العِدّ، قال: فانتزَعه منه، قال: وسألته عمَّا يُحمى مِنَ الأراك؟ قال: ما لم تَنَلْهُ أخفاف الإبل» قال أبو داود: «قال محمدُ بن الحسن المخزومي: يعني أن الإبلَ تأكل منتهى رؤوسها، ويُحْمَى ما فوقهُ أن يُنْقَص» .

وفي رواية: «أنه سأل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- عن حمَى الأراك؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: لا حِمَى في الأراكِ، فقال: أراكةٌ من حِظارِي؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-: لا حِمَى في الأراكِ» .

قال فرج [وهو ابن سعيد السبائي المأربي] يعني «بحظاري» : الأرضَ التي فيها الزرع المُحَاطُ عليها. أخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي الأولى [1] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العِدّ) الماءُ العِدُّ: الماء الدائم الذي لا انقطاع لمادَّته كثرةً وغزارَة.

(ما لم تبلغه أخفاف الإبل) قد جاء في متن الحديث له معنى، وقال الخطابي: وله معنى آخر، وهو أنه إنما يحمى من الأراك ما بَعُدَ عن العمارة فلا تبلغه الإبل السارحة إذا أُرْسِلَتْ في المرعى.

(حظاري) أراد بحظاره: ما قد حظره وحوَّط عليه، وكانت تلك الأراكة التي ذكرها في الحديث، في الأرض التي أحياها قبل أن يُحيْيها، فلم يَمْلِكْها بالإحياء، وملكَ الأرضَ دونها، إذ كانت مرعى للسّارحة، فأما الأراك إذا نَبَتَ في ملك رجل: فإنه مَحْمِي لصاحبه غير محظور عليه.

(1) رواه أبو داود رقم (3064) و (3065) و (3066) في الخراج والإمارة، باب إقطاع الأرضين، والترمذي رقم (1380) في الأحكام، باب ما جاء في القطائع، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: حديث أبيض بن حمال حديث غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في القطائع، يرون جائزًا أن يقطع الإمام لمن رأى ذلك، قال: وفي الباب عن وائل وأسماء بنت أبي بكر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أبو داود (3064) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن المتوكل. والترمذي (1380) عن قتيبة، وابن أبي عمر.

ثلاثتهم - قتيبة، وابن المتوكل، وابن أبي عمر - قالوا: حدثنا محمد بن يحيى بن قيس المأربي، قال: حدثني أبي، عن ثمامة بن شراحبيل، عن سمي بن قيس، عن شمير بن عبد المدان، فذكره.

وقال الترمذي: حديث غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت