فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 13129

عليه وسلم -، فهو دليل على جَواز الفعل، لأن ذِكْره في معرض الحجة يدل على أنه أراد ما فعله الرسول أو سكت عليه، دون ما لم يبلغه، وذلك يدل على الجواز، مثل قول ابن عمر - رضي الله عنهما - «كنا نُفاضل على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فنقول: خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، فيبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا ينكره [1] وكقول أبي سعيد الخدري: «كنا نُخْرج على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من تمر في زكاة الفطر» [2] .

فأما قول التابعي: كانوا يفعلون، فلا يدل على فعل جميع الأمة، بل يدل على البعض، فلا حجَّة فيه، إلا أن يصرح بنقله عن أهل الإجماع، فيكون نقلًا للإجماع.

(1) أخرجه البخاري في"صحيحه"7/13 بلفظ: كنا نخير بين الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر ثم عثمان رضي الله عنهم. ورواه أيضًا 7/46 بلفظ: كنا لا نعدل بأبي بكر أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم. ولأبي داود 2/511 كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي: أفضل أمة النبي صلى الله عليه وسلم بعده أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، وزاد الطبراني في رواية: فيسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فلا ينكره.

(2) في المطبوع"صاعًا من بر"وهو خطأ، والحديث أخرجه البخاري 3/295، ومسلم 2/678، وأبو داود 2/151، 152، والترمذي رقم 673 والنسائي 5/51، وابن ماجه 1/585 بلفظ: كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو مملوك صاعًا من طعام، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر أو صاعًا من زبيب ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت