787 - (س) (ابن عباس - رضي الله عنهما -) : قال: إِنَّ قَوْمًا قَتَلوا فأكْثَرُوا، وزنُوا فَأكثَرُوا وانتَهَكُوا، فأتَوْا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمدُ، إِنَّ الذي تقولُ وتدعو إليه لَحسَنٌ، لو تُخْبِرنا أَنَّ لَمِا عَمِلْنا كفَّارة؟ فنزلت: {والذين - [337] - لا يَدْعون مع اللَّه إلَهًا آخر - إلى قوله - فأُولئِكَ يُبَدِّلُ اللَّه سيِّئاتِهم حَسَناتٍ} [الفرقان: 68-70] قال: يُبَدِّلُ الله شركَهُم إيمانًا، وزِناهم إحصْانًا، ونزلَت {قُلْ يا عباديَ الذين أسْرفوا على أنفسهم لا تقْنَطُوا من رحمة اللَّهِ} [الزمر: 53] أخرجه النسائي [1] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (انتهكوا) يقال: انتهكت محارم الشرع: إذا فعلت ما حرمه عليك ولم تلزم أوامره.
(كفارة) الكفارة: التي تجب على الحالف إذا حنث، ونحو ذلك من الأحكام الشرعية، التي أوجب فيها الشرع كفارة، كالصوم والظهار، وسميت كفارة، لأنها تغطي الذنب وتمحوه.
(تقنطوا) القنوط: اليأس من الشيء.
(1) 7 / 86 في تحريم الدم، باب تعظيم الدم، وهو بمعناه واختلاف يسير في ألفاظه في البخاري 8 / 422 في تفسير سورة الزمر، باب قوله: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} ، ومسلم رقم (122) في الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله، وأبو داود رقم (4273) في الفتن والملاحم، باب تعظيم قتل المؤمن، والنسائي 7 / 86، والحاكم 2 / 403 وصححه ووافقه الذهبي، كلهم من حديث ابن جريج عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"5 / 77 وزاد نسبته لابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي.