فهرس الكتاب
الشرح:
قوله: «إن أول الدين تركا السنة» المراد أن السنة تترك بقيام البدعة؛
لأن كل ما قامت بدعة ماتت سنة، ولذلك قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (١) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة» (٢) .
قوله: «يذهب الدين سنة سنة، كما يذهب الحبل قوة قوة» .
المراد أنه يضعف بظهور ما يبتدع شيئا فشيئا، كضعف قوة الحبل، حتى يَخْلَق ويَرِم، ويذهب الدين كلية بتوالي موت العلماء الربانين سنة بعد سنة.
ما يستفاد:
* علاوة على ما سبق، فيه بيان أن النجاة في التمسك بالسنة.
* وأن الهلاك في البدع ومحدثات الأمور.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٠ - (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ قَالَ: مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ إِلاَّ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا، ثُمَّ لَا يُعِيدُهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٣) .