ينتفع بالقرآن، فيكون وبالا عليه لقاء ظلمه لنفسه بعدم الاهتداء، ولغيره لعدم الانتفاع بهدي القرآن في البعد عن ظلم النفس والغير.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٤٠٠ - (٥) حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا رِفْدَةُ الْغَسَّانِيُّ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ لَيُرِيدُ الْعَذَابَ بِأَهْلِ الأَرْضِ، فَإِذَا سَمِعَ تَعْلِيمَ الصِّبْيَانِ الْحِكْمَةَ صَرَفَ ذَلِكَ عَنْهُمْ.
قَالَ مَرْوَانُ: يَعْنِى بِالْحِكْمَةِ: الْقُرْآنَ " (١) .
رجال السند:
مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو الطاطري إمام تقدم، رِفْدَةُ الْغَسَّانِيُّ، هو ابن قضاعة الغساني يعتبر به، وثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ الأَنْصَارِيّ، هو أبو عبدالله الحمصي، لا بأس به روى له البخاري.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٤٠١ - (٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، ثَنَا شَيْخٌ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: " سَيَبْلَى الْقُرْآنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ، كَمَا يَبْلَى الثَّوْبُ فَيَتَهَافَتُ، يَقْرَؤونَهُ لَا يَجِدُونَ لَهُ شَهْوَةً وَلَا لَذَّةً، يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَعْمَالُهُمْ طَمَعٌ لَا يُخَالِطُهُ خَوْفٌ، إِنْ قَصَّرُوا قَالُوا: سَنَبْلُغُ، وَإِنْ أَسَاءُوا قَالُوا: سَيُغْفَرُ لَنَا، إِنَّا لَا نُشْرِكُ
بِاللَّهِ شَيْئاً " (٢) .
رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ثقة تقدم، وصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، هو أبو العباس القرشي، دمشقي ثقة روى له البخاري، وابْنُ جَابِرٍ، هو عبد الرحمن ثقة تقدم، وأَبو عَمْرٍو، مجهول، ومُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، -رضي الله عنه-.