فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 2613

تقدم برقم ٢٥٤، نحو هذا، ثم بين فضل العالم المتفقه في دين الله -عز وجل- على المشتغل بالعبادة س وى العلم كفضل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أدنا رجل من المسلمين، بل ورد " كفضلي على أمتي " وهذا يبين أهمية العلم وأيد هذا بقول الله -عز وجل-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (١) ، لأنهم اعتبروا بما عرفوا من الدلائل على الخالق -جل جلاله-، وعلموا قيام الحجة بها، فحصّلوا الخشية من الله -عز وجل-؛ لأن خشية من يعلم ذلك ويؤمن به أعظم من خشية من لا يعلم.

قوله: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ سَمَاوَاتِهِ» .

الصلاة من الله -عز وجل- البركة والرحمة والمغفرة، ومن الملائكة الدعاء، والمراد عموم أهل السماء.

قوله: «وَأَرَضِيهِ وَالنُّونَ فِي الْبَحْرِ، يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ

الْخَيْرَ» . المراد عموم من في الأرض، وهذا إكرام للعالم بما أنزل الله -عز وجل-، والمراد بالنون الحوت ذكر المفرد وأراد به الجنس، وقد وردت التسميتان في القرآن الكريم في قصة يونس -عليه السلام- فقال -عز وجل-: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} (٢) ، أي: صاحب النون وهو الحوت، وقال -عز وجل-: {فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ} (٣) ، وقد ورد ذكر سوى الحوت النملة في جحرها رواه الترمذي (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت